مصنف 'S': شبه مشبوه..شبه بريء..'حكم لم ينطق به أحد'
هل تعلم أنك قد تتعرض للمنع من السفر دون أن تعلم السبب؟؟ أو قد يتم إيقافك والتحقيق معك دون مبرر ؟؟ أو ربما قد تسمع من الأجوار أو من زملائك في العمل أن أمنيا جاء ليسأل عن وضعك وسلوكك ؟؟ أيضا قد تسمع صوت سيارات الأمن أمام منزلك فجرا ليعرفوا فقط إن كنت في المنزل أم لا ؟؟
نعم قد تتعرض لكل هذا وتكتشف فجأة أنك مصنف، أسماء لا يعلمها أحد،S17,S19,S8...وغيرها من التصنيفات التي وردت في قانون مكافحة الإرهاب، ويبقى عدد المصنفين غير معلوم لأن لا أحد يعلمك إن كنت مراقبا إداريا ومصنفا أم لا.
هي معطيات ومعلومات صدرت صباح اليوم الأربعاء 11 ديسمبر 2019 في تقرير المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان ونائب رئيس المنظمة المحامي مختار الطريفي الذي قدم شهادات 20 مصنفا تحدثوا عن فقدانهم لموارد رزقهم بسبب هذا التصنيف بل وأصبحوا معزولين عن عائلاتهم ومحيطهم الاجتماعي ناهيك عن الضرر النفسي الحاصل لهم ولأطفالهم.
وقالت نجلاء الطالبي المسؤولة عن برنامج 'سند' الذي وضعته المنظمة ليقدم المرافقة القانونية والنفسية للمصنفين إن هذه الإجراءات الإدارية الرقابية ليس لها أي تبرير دستوري أو قضائي حتى أن أحد المصنفين في شهادته اعتبر الإجراء "حكما لم ينطق به أحد" .
تعذيب وملاحقة بسبب تشابه أسماء ...و لن أصبح ارهابيا...
أحد المصنفين الحاضرين اليوم في ندوة المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب قدّم شهادته لموزاييك وهو الذي اتهم في حادثة باردو الإرهابية ليكتشف في نهاية الأمر أنّ المسألة ليست سوى تشابه أسماء حسب تصريحه.
وتحدّث محمد أمين القبلي عن تعذيبه وهرسلته، الأمر الذي خلّف له أضرارا نفسية وبدنية وإجتماعية لكنه ينهي تصريحه معلنا سعادته بتحوله إلى ناشط مدني ضمن منظمة مناهضة التعذيب قائلا: مهما حصل لن أصبح ارهابيا.

واعتبرت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب في بيانها بخصوص حقوق الإنسان في تونس، أنّ هذه الاجراءات تمسّ من صورة تونس البلد الذي يؤسّس للديمقراطية وحقوق الإنسان، كما طلب نائب رئيس المنظمة مختار الطريفي خلال ندوة اليوم من وزارة الداخلية التسريع بتنفيذ قرارات المحكمة الادارية المتعلقة بـ ''تصنيفات S ''.
*سيدة الهمامي