languageFrançais

مسدو الخدمات الطبية في صيحة فزع: الأمن الدوائي وعلاج المواطن مهدّدان

تجمّع ممثلو نقابات مسدي الخدمات الطبية اليوم خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 بمقر  النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص لطرح مشاكلهم الحارقة التي لم تجد أذانا صاغية من  سلطة الإشراف، ما أدى إلى تضررهم ماديا واتخاذ قرار بإيقاف إتفاقية التعاقد مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض  بداية من 13 فيفري  2020 وهو ما سينعكس سلبا على التونسي ويفاقم أزمة تمتعهم بالخدمات الصحية اللازمة .

حيث أكد  كاتب عام  النقابة التونسية للبيولوجيين الممارسين بصفة حرة رابح بليبش في تصرح إعلامي مرور قطاع التحاليل الطبية بظروف صعبة نظرا تفاقم كلفة إستيراد المواد الأولية لإستخراج نتيجة التحاليل المخبرية بثلاث مرات وسط رفض الكنام الترفيع في قيمة الوحدة البيولوجية بنحو 40 % ورغم ذلك يحافظ العاملون في القطاع جودة الخدمات بموجب قانون المنظم للمهنة عدد 54 لسنة 2002 .

من جانبه، إتهم رئيس النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص سمير شطورو بعدم جدية تعامل الحكومة ولا لدى وزير الشؤون الإجتماعية  مع مقترحاتهم الإستعجالية لتحسين الخدمات وسط تأخر الدراسة التقيمية  لإتفاقية التعاقد الممضاة منذ 2006.

وإعتبر بسام معطر نائب رئيس النقابة التونسية لأطباء الأسنان الممارسين بصفة حرة أن مجلس الصندوق الوطني للتأمين على المرض  يعطل تطوير الإتفاقية  منذ 2006، في حين أنه من المفترض قانونا أن يجتمع  كل 6 أشهر للتقييم وإقرار  إجراءات إصلاحية حيث لم  يجتمع هذا المجلس إلا  أربع مرات منذ  13 سنة ودون إصلاحات.

وأشار إلى أن قطاع طب الأسنان أكثر المتضررين من إتفاقية 2006 التي أقرت إجراءات عقابية ضدهم حسب وصفه، حيث أن نسبة إسترجاع المصاريف لطب الأسنان لا تتجاوز 50 بالمائة في حين تتراوح النسبة 80 %لبقية مسدي الخدمات  .

من جانبه، قال مصطفى العروسي ممثل النقابة  التونسية للصيدليات الخاصة إن تأخر آجال خلاص الكنام لنحو 9 اشهر في اكتوبر2018 يعطل دفع الصيدليات نفقات مزوديهم  بالأدوية وهو مادفع بعدد منهم إلى الإغلاق.

وأكد مصطفى العروسي أنه من المستحيل تجهيز  "بطاقة لباس" موفى 2019 مستغربا من منح الصندوق منخرطيه هذه البطاقة في حين لايمكن للصيادلة قبولها من المرضى بداية من جانفي 2020، مشيرا إلى تأخر آجال خلاص الصندوق للصيادلة  إلى نحو 100 يوم في ظل عدم إرساء اللجنة المشتركة المكلفة بمتابعة آجال الخلاص لتداين الصيادلة وإغلاق مؤسساتهم، معتبرا أن الحكومة ووزارة الشؤون الاجتماعية والصندوق والصيدلية المركزية يفتقدون لإرادة الإصلاح مما يهدد اليوم الأمن الدوائي في تونس.

من جانبه، أكد الناطق الرسمي بإسم الغرفة النقابية الوطنية للمصحات الخاصة، محمد بن حميدة أن الصندوق لم يلتزم ببنود إتفاقية 2007 ولم يتم تجديد ومراجعة الزيادة في الأجور المقررة كل  3 سنوات مقابل إرتفاع  المعدات الطبية وكلفة الدواء المستوردة من الخارج.

وأشار إلى تضرر المصحات الخاصة من إتفاقية القلب والشرايين الممضاة الممضاة منذ 1995 حيث لم تتم مراجعة أسعار العمليات على القلب المفتوح  إلا  بالنسبة للمستشفيات العمومية  لترتفع كلفتها من 6 إلى 10 ألاف دينار في حين  تم تجميد هذه التعريفة بالنسبة للمصحات الخاصة  في حدود  6 ألاف دينار لهذا الصنف من العمليات التي تجاوزت كلفتها في الخارج 30 ألف أورو .

 

هناء السلطاني