المرايحي: استقلالية البنك المركزي من الأخطاء القاتلة في تونس
إعتبر أمين عام الاتحاد الشعبي الجمهوري لطفي المرايحي أنّ الجميع يبحث عن السلطة في تونس وسط غياب كلي لأي طرح أو فكر اقتصادي، مشيرا إلى أنّ الأمر لا يعني فقط حركة النهضة الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية بل جميع الأحزاب في تونس.
ولفت المرايحي في برنامج ميدي شو اليوم الجمعة 25 أكتوبر 2019، إلى غياب تصوّرات تلتقي حولها الأحزاب في هذه الوقت الحساس لتشكيل الحكومة، وقت غابت فيه السياسات الاقتصادية للإصلاح الذي يتطلب بدوره أموالا ضخمة لا نملكها، حسب تعبيره.
وقال ''انصح رئيس الجمهورية بعزل محافظ البنك المركزي لأنّ سياسته النقدية خاطئة ... تونس تعاني من تضخم مالي مستورد وقراره بالترفيع في نسبة الفائدة اثّر سلبا على الاستثمار وخلق إشكالا للمؤسسات الموجودة في تونس''.
واعتبر أنّ الاقتصاد التونسي تكمّش في الوقت الذي يحتاج فيه إلى التنفس، حسب تعبيره، بسبب الأدوات المضرة التي استعملها البنك المركزي في معالجة نسبة التضخم، معتبرا أنّ استقلالية البنك المركزي من الأخطاء القاتلة في تونس، داعيا قيس سعيد إلى التقدّم بمشروع لسحبها ''هي كانت أمرا منزلا تنزيلا''، حسب قوله.
واعتبر أنّ تونس تمر بمرحلة حساسة جدا ستتعرّض خلالها النهضة إلى الابتزاز بشكل كبير، معتبرا أنّ الحل يكمن في تكليف شخصية سياسية، تطرح برنامجها وتصورها ويقع الالتفاف حولها عبر وكالة من الأحزاب الفائزة في الانتخابات. وقال في هذا السياق، ''لست أقدّم شخصي لهذا المنصب.. لكن في صورة طرح الموضوع علي سأدرسه بجدية''.
وأكّد ضيف ميدي شو أنّه قدم نفسه في الانتخابات الرئاسية للتونسيين ليكون بديلا بشكل جدي وأنّ نسبة التصويت التي تحصل عليها لا تمثل خيبة أمل بالنسبة إليه، قائلا ''انتظاراتي كانت أن أكون رئيس دولة لكنها لعبة الديمقراطية والناخبون صوّتوا بكل حرية''.
وأشار إلى أنّ الاتحاد الشعبي الجمهوري دخل لجميع المحطات الانتخابية بمشروع وهو الحزب الوحيد الذي يملك طرحا اقتصاديا يفعّل ويطبّق مباشرة، على عكس بقية الأحزاب التي تملك فكرا اقتصاديا تقليديا يرتكز أساسا على انتظار الاستثمارات الأجنبية لخلق النمو ومواطن الشغل.
وقال ''لن نعطل وسندفع مع الحكومة أي إن كانت خدمة لمصلحة تونس... تم الاتصال بنا عن طريق قنوات موازية في مفاوضات تشكيل الحكومة لكن الحزب لم يقبل الجلوس مع أي طرف لكنه أيضا أكّد أنّه سيدفع مع الجميع لعدم تعطيل مؤسسات الدولة''.