مهدي مبروك: خاطئ من يصفق لنهاية الأحزاب
اعتبر رئيس المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مهدي مبروك في تصريح لموزاييك أنه لا يكفي ترديد أن ما صدر من نتائج بعد الانتخابات الرئاسية في دور هام الأول يوم 15 سبتمبر 2015 كان زلزالا وتصويتا عقابيا أو انتفاضة على "السيستام" أو "ثورة عبر صناديق الإقتراع" للإجابة على حيرة الناس والأحزاب بل يجب الوقوف على الأبعاد المكثفة لهذا الحدث.
وقال مهدي مبروك أنه من الضروري مناقشة مختلف السيناريوهات الممكنة القادمة وتداعياتها المتوقعة على البلاد وعلى الانتقال الديمقراطي خاصة وأن هناك استقطابا قائما ليس على أساس برامج واستراتيجيات وتوجهات بل على المزاج ولذلك نرى اليوم هذا الاستقطاب الحاد بين مرشحي الرئاسية للدور الثاني قيس سعيد ونبيل القروي اللذان اشتغلا على الحاجيات الاجتماعية التي تأجل تحقيقها.
وأضاف أن المرشح الأول استثمر حاجيات الشباب في الانتخابات وفي الحقيقة لم يبلور خطابا انتخابيا عقلانيا فيما أستثمر المرشح الثاني المزاج المتوتر للمجتمع الذي يعيش حاجيات خاصة بالتالي لا وجود لاستقطاب على إيديولوجيات كما حدث في انتخابات 2014 حسب تصريحه في مؤتمر صحفي حول قراءة لنتائج الدور الأول للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها.
وأبرز مهدي مبروك أنه لا يمكن المحافظة على أركان المسار الديمقراطي دون أحزاب سياسية قوية وعقلانية، معتبرا أن من يصفق لمعتقد أن الأحزاب السياسية قد اختفت فهو خاطئ لأن العقاب كان جماعيا للطبقة السياسية بأكملها وشمل الأحزاب والمعارضة .
وأعتبر أن الانتقال الديمقراطي يحتاج إلى ساحة سياسية قوية لأن الشعبوية تستجيب للعواطف وهي موجة عابرة لا تبني انتقالا ديمقراطيا دائما.
وأبرز مهدي مبروك أنه حتى لو ترشح قيس سعيد فلن يجد حوله حزاما سياسيا، مضيفا أن الوضع الآن يحتاج إلى عقلنة المشهد الديمقراطي ومراجعة الخارطة السياسية التي لا تحتاج لـ218 حزبا من أجل تغيير الحاجيات الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع التونسي.