عمر الباهي: كسب الرهان الإقتصادي يتطلب وحدة الصف العربي
اعتبر رئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي وزير التجارة التونسي عمر الباهي خلال إفتتاح الحلسة الخميس 28 مارس 2029 أن واقع الشعوب العربية يؤكد أن أهداف التكامل العربي ببعدها الاقتصادي والتنموي مرت بحقبة من الانكماش الفتور في وقت كان فيه العالم يشهد بروز كيانات اقتصادية عملاقة في معظم مناطقه، بعد أن أدركت معظم دول العالم أن فرصها في المنافسة والنماء تتضائل مع دخولها منفردةً ووحيدة عصرَ العولمة والمنافسة المشتدة، وتتعاظم باتساع وباتحاد كيانها الإقليمي الذي تنتمي إليه.
وأضاف أنّ كسب المنطقة العربية للرهانات الاقتصادية يتطلب وحدة الصف والجهد وتكامل الرؤى وقرار مشترك وتوظيف أمثل لقدرات وثروات منطقتنا العربية والتي تعتبر من بين أغنى مناطق العالم حضاريا و طبيعيا وبشريا.
وأشار الى أهمية للاهتمام بالمسائل المتعلقة بالتشغيل والحد من الفقر والطفولة والمرأة والشباب والتعليم والصحة والبيئة والتنمية المستدامة وغيرها من المحاور ذات الأولوية في العمل العربي المشترك،
واعتبر ما تقرر مهما، من ذلك البرنامج العربي لدعم التشغيل والحد من البطالة، والإستراتيجية العربية للصحة والبيئة 2017-2030 والإطار الاستراتيجي العربي للقضاء على الفقر متعدد الأبعاد 2020-2030.
ودعا رئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي إلى وجوب قيام تعاون وثيق بين دول الجامعة في الشؤون الاقتصادية والمالية وتعزيز التنمية العربية الشاملة في إطار اقتصاد عربي متطور، مترابط ومتوازن، وما تضمّنته اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري من أهداف تشمل المحافظة على المصالح الاقتصادية للدول العربية، وبناء تكتل اقتصادي عربي له مكانته في الساحة الاقتصادية العالمية.
وشدد على أن التحديات التنموية والاجتماعية وفي مقدمتها التنمية الشاملة وتحسين ظروف الحياة ومرافقها وتلبية تطلعات الشباب العربي ورفاه شعوبنا، يتطلب تحقيق نسب نمو لا تقل عن 6% سنويا، و هو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال مزيد تنويع اقتصاديات الدول العربية والارتقاء بالمبادلات التجارية والاستثمارات والشراكة في منطقتنا وبين دولنا، ورفع الحواجز العربية لتحقيق تكامل انتاجي وتدفق سلس للمبادلات التجارية، حسب تعبيره.
وأضاف أنه من المهم اليوم تخطي الدول العربية كل الحواجز والمعيقات وتجديد ايمانها بقدرتها على صناعة التاريخ والمستقبل و عم دور منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى إستكمال مقوماتها من خلال قواعد منشأ تساهم في دفع التكامل الإنتاجي العربي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في عديد السلع وفي خلق سلاسل قيمة عربية والإنخراط في سلاسل القيمة العالمية.
وأبرز عمر الباهي أن المواطن العربي يظل محور مختلف جهود التكامل العربي، ليكون هذا التكامل قاطرة لتحقيق طموحات الشعوب العربية ويمكنها من إستعادة دورها على الساحة الدولية ويحيي مساهماتها في الحضارة الإنسانية.
هناء السلطاني