سيدي بوزيد:أولياء تلاميذ المدرسة القرآنية يطالبون بإعادة فتحها
نفّذ صباح اليوم الاثنين 4 فيفري 2019، عدد من أولياء تلاميذ المدرسة القرآنية، في الرقاب من ولاية سيدي بوزيد التي صدر قرار بغلقها يوم الخميس الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقرّ المحكمة الابتدائية في سيدي بوزيد للمطالبة بـ''الإفراج'' عن أبنائهم.
ورفع الأولياء المحتجّون عدّة شعارات مندّدة بما اعتبروه "احتجازا" لأطفالهم وعرضهم على الفحص الطبي باعتباره إجراء غير طبيعي، وذكروا أنّ "احتجاز أطفال قصر دون موافقة أهاليهم هو جريمة وليست حماية" كما أكّدوا "حقّهم في تعلّم القرآن معتبرين إياه تواصلا للدراسة وليس انقطاعا" وطالبوا بـ''الإفراج'' الفوري عن أبنائهم وإعادة فتح المدرسة القرآنية.
وفي المقابل، دعا اتحاد التونسيين المستقلين من أجل الحرية في بيان إلى ضرورة تطبيق القانون وإغلاق كل المدارس الفوضوية في كامل تراب الجمهورية التي تتخذ من تعليم القرآن الكريم تعلة لبث الأفكار المتطرفة ولتحريضها على الدولة وقيمها المدنية.
ويشار إلى أنّ النيابة العمومية في سيدي بوزيد كانت قد تعهّدت بشكاية مقدّمة من مندوب حماية الطفولة في الجهة وأذنت بفتح بحث بناء على وجود شبهة استغلال أطفال موجودين بإحدى المدارس القرآنية بمدينة الرقاب، وفق ما صرّح به أنيس الجربي وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد والناطق الرسمي بها أمس الأحد .
وقد اتخذ قاضي الأسرة بعض التدابير الاحترازية تتعلّق بعرض الأطفال على مختصّين نفسيين واجتماعيين وأطباء شرعيين حماية لسلامتهم البدنية والنفسية وتحقيقا لمصلحة الأطفال وأذنت النيابة العمومية بإيقاف صاحب المدرسة على ذمة البحث في انتظار عرضه على الجهات القضائية المختصة.
وبدورها أفادت وزارة المرأة والطفولة بأن فريق عمل تابع للمصالح الجهوية لوزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن مرفوقا بممثلين عن وزارة العدل ووزارة الداخلية، تحوّل الخميس الماضي إلى فضاء جمعية قرآنية في إحدى معتمديات ولاية سيدي بوزيد، وقام بمعاينة وجود 42 قاصرا من الذكور تتراوح أعمارهم بين 12 و18 سنة،بالإضافة إلى وجود عدد من الأشخاص الراشدين.
وذكرت الوزارة أنه تمت ملاحظة عدد من التجاوزات التي من شأنها أن تمثل مصدر تهديد مباشر على السلامة المادية والمعنوية للأطفال الموجودين بهذا الفضاء من بينها الانقطاع المدرسي، وسوء المعاملة والاحتجاز، والاستغلال الاقتصادي وزرع أفكار التعصب والكراهية بالإضافة إلى ظروف إقامة سيّئة للغاية، وهو ما يؤشر على وجود شبهات حول الاتّجار بالبشر.