languageFrançais

الهمامي: لم يعد يخفى نفوذ المهربين ورجال الأعمال على مراكز السلطة

نفى الأمين العام لحزب العمال حمّة الهمامي دعوته التونسيين لإحتلال الشوارع، مشيرا إلى أنّهم متواجدون أصلا في الشارع على غرار 2010 و2013  وأنّهم ليسوا في حاجة إلى دعوة لذلك، مضيفا أنّ النضال عن طريق الشارع خوّله الدستور.

وقال إنّ الجبهة الشعبية لن تتردّد  في تحمّل مسؤولية الحكم إذا منحها الشعب ثقته، مشيرا إلى أنّ الواقع أكّد صحّة خطابها الناقد بإستمرار للحكومة وطريقة تسييرها للبلاد، مؤكّدا في السياق ذاته تسجيل تطوّر على مستوى الخطاب والوصول إلى الناس. 

و أقرّ في هذا الخصوص بأنّ الجبهة الشعبية لا تركزعلى البدائل والحال أنّ  لديها مقترحات ومن المفروض أن يظهر ذلك في خطاباتها، حسب قوله.

وجدّد الهمامي إنتقاده للحكومة، مشيرا إلى إخفاقها في مقاومة التهرب الجبائي وإضاعتها مبالغ تصل إلى 7 مليار دينار، و12 مليار دينار حسب بعض الخبراء، وهي الأموال التي اقترضتها الحكومة من صندوق النقد الدولي، وفق تصريحه.

وأشار في هذا السياق إلى انّه لا وجود لتسهيلات للعاملين في القطاع الموازي للعودة إلى القطاع المنظّم  وغياب خطة لمقاومة القطاع الموازي و التوريد العشوائي.

وأكّد الهمامي أنّه لم يعد يخفى على أحد نفوذ المهربين ورجال الأعمال على البرلمان والقضاء والديوانة ومراكز السلطة، فضلا عن اذعان الماسكين بالسلطة إلى ضغوط صندوق النقد وبعض النافذين في الداخل مقابل رفض مطالب مشروعة لباقي فئات الشعب. 

وانتقد أيضا عدم اتخاذ الحكومة لإجراءات لحماية الإنتاج المحلي إلى درجة أنّ الخمسة والشاشية باتت تورّد من الصين، وفق قوله. 

وشدّد ضيف ميدي شو على ضرورة التعويل على الإمكانيات الذاتية قبل التداين من صندوق النقد الدولي الذي يفرض شروطا مجحفة تتماشى مع عقائد المشرفين عليه التي تشجّع على الخوصصة في القطاعات الكبرى، مما أدى إلى ضياع  الخيارات الأساسية في الصحة والتعليم والنقل  التي يتم تدميرها وإلتجاء الناس أكثر فأكثر إلى القطاع الخاص.

وبشأن إعلان إتحاد الشغل إعتزامه المشاركة في الإنتخابات قال الهمامي إنّه هذا الأمر ليس بجديد حيث سبق للمنظمة الشغيلة أن شاركت في إنتخابات 1981، مستبعدا أن يقدّم الإتحاد قائماته الخاصة لهذا الإستحقاق نافيا وجود أي نقاشات حالية بين الجبهة الشعبية والإتحاد في هذا الخصوص.