languageFrançais

المؤخر: يجب تطوير العمل الرقابي حتى يتلاءم مع المعايير الدولية

اعتبر الكاتب العام للحكومة رياض المؤخر خلال مؤتمر صحفي للهيئة العامة لمراقبة المصاريف العمومية اليوم الاثنين 3 ديسمبر 2018 أن مراقبة المصاريف العمومية هي الجهاز الرقابي الأكثر انتشارا على المستويين المركزي والجهوي رغم محدودية الرصيد البشري الذي يضمّ حاليا حوالي 280 عونا ويؤشر نصف عددهم على مختلف النفقات لأكثر من 3120 ميزانية عمومية(لمكاتب جهوية ومركزية) بمبلغ جملي يقدّر بل38838مليون دينار.

وأضاف أن الإنتشار الجغرافي يمكّن من تقريب خدمات هيئة مراقبة المصاريف العمومية من المصالح المتصرفة ويساهم في تكريس اللامحورية واللامركزية في المجالين الإداري والمالي غير أن هذه الميزات في عمل مراقبة المصاريف العمومية  لا يمكن أن تخفي ضرورة أن ينخرط هذا الجهاز ضمن مجهود الإصلاح الذي تتطلبه المرحلة في ضوء النقائص التي تعاني منها المنظومة الرقابية في مجملها وما كشف عنه الواقع في بلادنا من إنتشار للفساد وحصول تجاوزات في العديد من مجالات التصرف، على حد تعبيره.

 نصف الأعوان فقط يؤشرون على نفقات أكثر من 3120 ميزانية عمومية 

وشدد على أن المنظومة الرقابية تعاني بالخصوص من تداخل مشمولات بعض مكوّناتها الأساسية ومن نقص واختلال في توزيع الإمكانيات البشرية، كما تعاني هذه المنظومة من ضعف التنسيق بين هياكل الرقابة المسبقة والرقابة الموازية والرقابة اللاحقة على المصالح الإدارية ومن هيمنة رقابة المشروعية والمطابقة على رقابة الجدوى والنجاعة.

ولإضفاء مزيد من النجاعة على الوظيفة الرقابية، أبرز الموخر أنه سيتمّ ضمن إستراتيجية عمل رئاسة الحكومة إعادة النظر في هذه الهيكلة وفي وسائل العمل المتاحة وذلك بالعمل على تجميع الإمكانيات وتفادي الازدواجية في الاختصاص إلى جانب التنسيق والعمل بعقلية التكامل إضافة إلى تطوير إجراءات العمل الرقابي وأساليب تدخل الهياكل الرقابية قصد ملاءمتها مع المعايير الدولية والمتغيرات التي يعرفها التصرف في القطاع العمومي بالداخل وعلى الصعيد الدولي.

 

*هناء السلطاني