القاعدة البحرية للجيش الوطني بقليبية :'شرف.. تضحية.. وفاء'
شرف..تضحية..وفاء، كلمات ظاهرة للعيان كُتبت بالبنط العريض على مدى إرتفاع بناية التدريب الخاصة بقوات الجيش الوطني بالقاعدة البحرية الرئيسية بقليبية ما يحيل زوّار القاعدة إلى معرفة عقيدة رجال الجيش ونسائه قبل التعرف على الانشطة المختلفة للقاعدة البحرية بالمنطقة أو حتى الولوج إليها.
'الإرهاب لا يأتي من البرّ فقط' جملة ردّدها مرارا العميد بالبحرية جمال العلوي طوال عرض أهم مهام جيش البحر للصحفيين على هامش زيارة ميدانية أدّتها موزاييك إلى القاعدة البحرية الرئيسية بقليبية .
وركّز العميد العلوي في مداخلته أمام الصحفيين وأمام ضباط سامين كان أحد مؤطريهم في مسارهم المهني على التهديدات البحرية المتمثلة أساسا في الإرهاب والتهريب والقرصنة والتلوث والجريمة المنظمة في المياه الخاضعة للسيادة التونسية والمياه تحت ولاية الدولة التونسية والتي تناهز مساحتها 80% من المساحة الجملية للتراب التونسي وتمتد من الحدود البحرية التونسية الجزائرية إلى الحدود البحرية التونسية الليبية .

ومهام جيش البحر تتمحور أساسا في التصدي لكلّ هذه المخاطر ولكل عدوان آت من البحر ليستعمل في ذلك منظومات عديدة مجهزة بأحدث أنواع التكنولوجيا ،إضافة إلى مهام الصّالح العام عبر تفعيل وتطبيق القوانين بالبحر والمساهمة في التنمية الاقتصادية وحماية عدد من النقاط الحساسية .
داخل القاعدة البحرية الرئيسية بقليبية تتواصل تدريبات العسكريين التي اطلعت موزاييك على جزء منها والمتمثلة في الهبوط السريع عبر الحبال من الأبراج والبنايات المرتفعة ومكافحة الإرهاب بإستعمال الأنياب، وهي كلاب مدربة على أنواع عديدة من الجرائم، واقتحام البنايات والمنازل .
أما في عرض البحر فتتجسد التدريبات في عمليات بيضاء لتفتيش السفن عبر وحدات عسكرية عائمة فائقة الفعالية .
وبين جميع المهام البرية والبحرية الموكولة للقاعدة البحرية الرئيسية بقليبية يتذكر كل مار بها مجند كان أو تلميذ أو عسكري أو مدني شعارات كُتبت في بناية تدريب في أعالي جبال 'الرأس الطيب' 'le cap bon' (شرف،تضحية،وفاء) أصبحت ممارسة حياتية يومية لنساء ورجال تتمثل مهامهم الأساسية في إقرار سلامة الوطن وكيانه في البر والبحر أو في الجو من أجل حماية حياة السكان في الجبال وفي الصحراء أو على السواحل.


عمل صحفي: برهان اليحياوي.
تصوير: صابرين درويش.