الفيلق الأول الترابي الصحراوي للجيش: مهام استعلاماتية ووسائل متعددة
في صحراء قاحلة ممتدة بين الجزائر وتونس وليبيا وفي مساحة تمتد على 35 ألف كلم مربّع التي تمثل خُمس مساحة التراب التونسي وسط تضاريس متنوعة تتميّز بمناخ تصل فيه درجة الحرارة إلى الخمسين درجة صيفا وتتدنى فيه إلى الصفر في فصل الشتاء يؤدي الفيلق الأول الترابي الصحراوي مهامه في مكافحة الإرهاب والتهريب والاستعلام.
كان ومازال للفيلق دور كبير في كشف مخططات العناصر الإرهابية أين ساهم رفقة الوحدات الأمنية في الكشف عن مخطط لإقامة إمارة داعشية في رمضان سنة 2017 بعد أن فكّك خلية إرهابية مختصّة في التسفير لبؤر التوتر سنة 2015 .
كما يؤمّن الفيلق النقاط الحساسة والمواقع البترولية والتي يفوق عددها الـ200 وسط القطاع.
كاميرا موزاييك رافقت وحدات الجيش الوطني المرابطة في رمادة لمدة يوم كامل أين اطلعت على نجاح الوحدات العسكرية في حجز ما يفوق قيمته الـ21 مليون دينارا من مواد مهربة بأساليب إجرامية تحتوي 7 أسلحة حربية وفي إلقاء القبض حوالي 1200 شخصا في مدة لا تتجاوز الـ17 شهرا.
على مقربة من محطة الضخ بالكامور والتي تعتبر منطقة عسكرية محجرة تحت حماية الجيش الوطني توجد دورية المهاري التي تستعمل الجِمال في عملها الاستطلاعي والاستعلامي وتتنقل وسط الصحراء الشاسعة لأسابيع لرصد التحركات الإرهابية و الإجرامية و للاستعلام عن كل ما يهم سلامة التراب التونسي رغم استقرار الوضع الأمني في المنطقة في هذه الفترة وفق ما قالته القيادات العسكرية الميدانية لموزاييك .
مراوحة بين التقنيات القديمة التي تمرّنت عليها وحدات الجيش الوطني في المناخ الصحراوي منذ سنة 1957 وبين التكنولوجيا الحديثة التي تستعمل آليات متطورة للرصد مثل الرادار مرورا بالمروحيات التي تجوب كل المساحة جعلت من مهام الفيلق الأول الترابي الصحراوي مهاما حيوية في منطقة مفصلية تحدّها الجزائر شرقا وليبيا غربا.
برهان اليحياوي
تصوير: صبرين درويش

