بتمويل أوروبي: تشغيل أكثر من 300 شخص من ذوي الاحتياجات الخصوصية
أكّد وزير التكوين المهني والتشغيل فوزي بن عبد الرحمان أنّ هناك ترسانة قانونية هامة خاصة بالأشخاص من ذوي الاحتياجات الخصوصية ينقصها التطبيق الفعلي.
وتحدّث الوزير عن عقلية المجتمع الذي ينظر إلى ذوي الاحتياجات الخصوصية بنظرة دونية، مشدّدا على ضرورة تحسيس أصحاب المؤسسات الاقتصادية في القطاعين العام والخاص بأنّ هذه الفئة تمثّل جزء لا يتجزأ من المجتمع التونسي.
وأضاف خلال مؤتمر حول نتائج برنامج "التشغيل والإعاقة من أكتوبر 2014 إلى ديسمبر2017 بأحد النزل بالعاصمة أنّ المشروع الذي نفذ بالشراكة بين "HUMANITE & INCLUSION" والوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل والفدرالية الجمعيات التونسية العاملة في مجال الإعاقة يعتبر نموذجيا.
وأضاف أنّ نسبة إدماج الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخصوصية في الوظيفة العمومية يمثل 2 % فقط ويمثل النسبة ذاتها بالقطاع الخاص إلا أن ذلك غير مطبق بالطريقة المرجوة، حسب تعبيره.
واعتبر وزير التكوين المهني والتشغيل أنّ نسبة الإدماج في مجال التكوين المهني للأشخاص ذوي الاحتياجات الخصوصية يقدر بـ3 % إلاّ أنّ تنفيذ ذلك يتطلب تأهيلا لبعض مراكز التكوين المهني وتطوير الوسائل البيداغوجية لبلوغ هذه النسبة، مشيرا إلى أنّ الإعاقة ليست في حاملها بل في نظرة المجتمع لهذه الفئة.
وأشار الوزير إلى أنّ برنامج تشغيل ذوي الاحتياجات الخصوصية الذي انطلق من أكتوبر 2014 إلى ديسمبر2017 في ولايات قفصة وقابس وبن عروس كان ايجابيا ويبرز نجاح تشغيل هذه الفئة مقارنة بالأرقام المسجلة .
من جانبه، أكّد محمد محرز أفشار رئيس مشروع "التشغيل والإعاقة" أنّه سجّل خلال الـ3 سنوات من انطلاق المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي بكلفة 687 ألف أورو ارتفاع بأكثر من 300 شخص من ذوي الاحتياجات الخصوصية من الذين تم إدماجهم في العمل في ولايات وقفصة وبن عروس وقابس.
وأضاف أنّ صندوق دعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخصوصية مكّن 668 من مطالبي الشغل من الانتفاع بتمويلات لبعث مشاريع .وقد أعلن محمد محرز أفشار أن المرحلة ثانية من مشروع "التشغيل والإعاقة" سينطلق من ولاية بنزرت بداية من افريل 2018.
في السياق ذاته، قال رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن الأشخاص ذوي الإعاقة يسري اللمزاتي إنّ المجالات التي تم فيها إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة هي الفلاحة والحرف وفتح مشاريع لبيع الملابس والتجهيزات السكنية من ناحية أخرى، ودعم 9 مراكز مختصة من الناحية الفنية والمادية. كما انطلقت 15 مؤسسة خاصة في تنفيذ سياسات دامجة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخصوصية.
هناء السلطاني
