جمعيات تندّد بنية هيئة الحقيقة والكرامة تخزين أرشيفها خارج تونس
ندّدت جمعيات '' بقيام هيئة الحقيقة والكرامة نشر طلب عرض على موقعها الرسمي للقيام بمنصة رقمية للنسخ الاحتياطي والأرشفة من أجل تخزين أرشيفها في بلد أجنبي''.
واعتبرت الجمعيات في بيان لها أنّ ''الأرشيف يحتوي على بيانات شخصية لضحايا تونسيين نظرا للسلطة الواسعة للهيئة في جمع المعلومات والتحقيق حول الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي تم ارتكابها وتسجيلها خلال فترة ولايتها''، مشيرة إلى أنّ ذلك مناف تماماً للفصل 24 من الدستور التونسي الذي ينص على أن تونس دولة ''تحمي الحياة الخاصة وحرمة المسكن وسرية المراسلات والاتصالات والمعطيات الشخصية…''.
وأضافت ''أنّ نقل الأرشيف إلى منصات تخزين خارج الأراضي التونسية يتعارض مع التشاريع القائمة والسيادة الوطنية حيث أن أصحاب البيانات لم تكن لديهم أية معلومات عن كيفية تخزين وجمع وحفظ هذه البيانات ومن لديه الحق في النفاذ إليها، خاصة أنهم قدموا شهائدهم وبياناتهم الشخصية بثقة إلى مصالح هيئة الحقيقة والكرامة''، حسب نص البيان.
وأوضحت الجمعيات في البيان ذاته، ''أنّ هيئة الحقيقة والكرامة نشرت في غرة مارس 2018 تصريحاً أعلنت فيه أن طلب العرض التي قامت به سابقا يتعلق فقط بالتسجيلات السمعية البصرية وليس بإيواء كل أرشيف الهيئة، كما أوضحت أن التسجيلات السمعية البصرية قد تجاوز حجمها ثمانين ألف جيجابايت مما دفعهم إلى نشر العرض والبحث عن حلول بديلة لتخزين البيانات الشخصية''.
واعتبرت الجمعيات أنّ ''التسجيلات السمعية البصرية تعتبر أيضاً شخصية وذات أهمية وعلى الهيئة ابقائها تحت الحماية في ارشيفات تونسية'' اعتبارا لأنّها ''شهادات حية لحالات التعذيب والفساد وما إلى ذلك وكبر حجمها ليس مبرراً لعرضها خارج تراب الدولة التونسية حيث أن ذلك يتعارض تماماً مع السيادة الوطنية''، وفق المصدر ذاته.
ووقعّت على البيان جمعيات أكساس ناو والخط ومركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان ''دعم'' وشبكة دستورنا وجمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية واللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس والتنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية.