علي العريض:التدرج في استعمال القوة وقع احترامه في احداث سليانة
أكّد علي العريض الذي كان يشغل منصب وزير داخلية خلال أحداث الرش بسليانة في شهادته بمناسبة الجلسة العلنية المخصصة لضحايا الرش بسليانة أن سنة 2012 قد شهدت العديد من الاحتجاجات وقطع طرق مبينا أن احداث سليانة بدأت يوم 22 نومفبر بعنوان المطالبة بالتنمية في الولاية بزعامة الاتحاد الجهوي للشغل بسليانة والأمنيون لم يتدخلوا حسب قوله.
وبين أن مواجهة الامن للأحداث كانت اثر تحول الاحتجاجات السلمية إلى عملية نهب وسرقة على غرار نهب القباضة المالية وحرق مركز أمن و سيارات أمنية واستهداف الأمنيين بالمولوتوف والعصي والقوارير والمقذوفات لدرجة أن الأمن لم يعد قادرا على ضبط الأمن العام والناس أصبحت خائفة من اقتحام المحلات التجارية مؤكدا احترام التدرج الأمني في استعمال القوة تجاه المحتجين .
وبخصوص الاحتجاجات المطالبة بإقالة الوالي ،بيّن علي العريض أنه في في ترتيب وزارة الداخلية للولاة ياتي والي سليانة في المرتبة الثالثة من حيث نجاعة عمله مؤكدا أن جزءا من الذين ثاروا عليه مستفدون من ملفات الفساد التي واجهها.
وبين وزير الداخلية في تلك الفترة علي العريض أن المسيرة التي تحولت يوم الإضراب العام بسليانة من أمام مقر الاتحاد الجهوي للشغل في اتجاه الولاية كانت سلمية إلا أنها تحولت إلى محاولة اقتحام لمقر السيادة في الجهة الأمر الذي استوجب التدخل الامني .
وصرّح العريض بأن الأمن وجد نفسه في وضعية صعبة جدا بعد التنبيه واستعمال الغاز المسيل للدموع وتعرضهم لزجاجات للمولوتوف ''وجدوا أنفسهم في وضعية استعمال الرصاص أو وضعية أخطر ..لذلك هناك من التجأ إلى استعمال سلاح الرش وفي تقديرهم أن الصوت الكبير الذي سيصدره سيحد من الاحتجاجات''.
وأكّد وزير الداخلية في فترة أحداث الرش بسليانة أنه اثر هروب المحتجين وتوزعهم لم يعد الأمنيون في حاجة لاستعمال الرش.
وحول المسؤولين عن اتخاذ قرار استعمال الرش في مواجهة المحتجين في سليانة أفاد علي العريض الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية في تلك الفترة أن القيادة على الميدان هي المسؤولة عن التصرف واتخاذ القرار مبينا أنهم وجدوا أنفسهم مخيرن بين استعمال الرصاص والرش.
وأضاف'' الأمنيون عندما استعملوا الرصاص في وضعية قانونية حسب القانون 69 وجدوا أنفسهم في السجون لذا على ما يبدو خيروا استعمال الرش '.
وعبّر علي العريض عن تأسفه لكل من أصيب إصابة كبرى بالرش خلال الأحداث في سليانة وحتى للاصابات التي لحقت الأمنيين خلال تلك الأحداث ..متابعا لم يكن لدينا تساهل لإيذاء الناس ..تعرضنا للايذاء ونعرف ما يشعر به المتأذون''.