languageFrançais

جمعية القضاة تنتقد ''غياب الشفافية'' في عمل مجلس القضاء العدلي

عبّر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين عن ''عميق انشغاله واستيائه لما تتسم به أعمال مجلس القضاء العدلي وطرق نظره في الحركة القضائية''.

وانتقد المكتب التنفيذي للجمعية  ما اعتبره غيابا لقواعد الشفافية والتعتيم التام على أعماله  بخصوص الحركة ومدى التقدم فيها وتاريخ الاعلان على نتائجها ، حسب نصّ البيان.


كما أشار البيان إلى ''غياب سياسة اتصالية دنيا بالقضاة لإفادتهم بكل ما يحتاجونه من معلومات حول المسائل الجوهرية التي تتعلق بمساراتهم المهنية في سياق الاعداد للحركة القضائية وإقرارها''، و ''تجاوز لمبدأ الاستماع للهياكل الممثلة للقضاة الذي تم اقراره في السنوات الأخيرة كضمانة من ضمانات الشفافية والتبليغ بخصوص مشاغل القضاة وأوضاع المحاكم والقضاء، وفق ما جاء في البيان.

واعتبر أنّ الاقتصار على سماع بعض رؤساء المحاكم والمؤسسات القضائية فقط في نطاق الاعداد للحركة قد يحول دون الوقوف على الاحتياجات الحقيقية لكل المحاكم على قدم المساواة وآليات التجسيم الفعلي لمعايير تقييم القضاة من كفاءة ونزاهة واستقلالية وحياد.


وأشارت الجمعية  إلى ''عدم اقرار آلية لتفعيل مبدأ المواجهة باعتباره من ضمانات استقلالية القضاة عند تقييمهم والإبقاء على أسلوب التقييم السري والأحادي دون ضمان تمكينهم من الاطلاع على التقييمات التي قدمت في شأنهم ومناقشتها'''' بالإضافة إلى ''عدم إقرار آلية تمكن عموم القضاة من العلم المسبق وعلى قدم المساواة بينهم بالشغورات المستحدثة في آجال معقولة إبان الحركة القضائية لضمان مبدأ التناظر ونشر جداول دقيقة بخصوص مطالب إسناد الخطط مع بيان كيفية اعتمادها في تسديد الشغورات المحدثة خلال انجاز الحركة'' .


وقالت إنّ المؤشرات المعتمدة لتحديد معايير الكفاءة والنزاهة والحياد في إسناد الخطط القضائية غير واضحة، وذلك  حتى يتسنى مراقبة مدى التقيد بها عند إقرار الحركة والتسميات القضائية .

وذكر البيان أنّ  تقييد القضاة بآجال ضيقة للترشح للمسؤوليات القضائية (خطة المتفقد العام بوزارة العدل) ولعضوية مختلف الهيئات واللجان داخل الهيئات كالهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية وغيرها في فترة  العطلة القضائية ووجود عدد محدود من القضاة بالمحاكم بما لا يمكن أغلبهم من الاطلاع على فتح باب الترشحات لتلك المسؤوليات وبما يؤول الى انتفاع القلة القليلة منهم بالتقدم اليها والتناظر الموضوعي و النزيه  حولها.


وجذّر البيان من ''انعكاس هذا التمشي لمجلس للقضاء العدلي المتسم بانعدام الشفافية وتجاهل أبسط قواعد التشاركية في مخالفة للضمانات الدستورية الجديدة على نتائج الحركة القضائية وعلى التسميات في  الوظائف القضائية العليا وعلى مقتضيات الاصلاح القضائي بشكل عام''.