languageFrançais

وزير التشغيل: نعمل على تعزيز قابلية الانتداب وتطوير الخدمات

يهدف برنامج التشغيل إلى تحسين قابلية الانتداب وتعزيز قدرة الاقتصاد على إحداث مواطن شغل لائقة، والحد من الفوارق الجهوية والاجتماعية، وتحقيق التقارب بين حاجيات المؤسسات وتطلعات الشباب ومتطلبات التنمية المستدامة، وفق ما أفاد به وزير التكوين المهني والتشغيل رياض شوّد لدى استماعه اليوم في جلسة مشتركة بين لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة بمجلس نواب الشعب ولجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية في إطار مناقشة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027.

وتشمل تدخلات برنامج التشغيل دعم المؤسسات والباحثين عن شغل، وتشجيع إحداث مواطن الشغل في الجهات، وتطوير حوكمة الهجرة المهنية، ورقمنة خدمات التشغيل، وتحسين متابعة سوق الشغل وتقييمه، واستشراف حاجيات المهن والكفاءات، وملاءمة التكوين مع متطلبات أسواق الشغل الوطنية والدولية.

ويضم البرنامج الهياكل المركزية للوزارة والوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، ويشمل أنشطة التوظيف والعمل المأجور والتنسيق ومساندة سياسة التشغيل. وتبلغ اعتمادات البرنامج لسنة 2027، بما في ذلك الموارد الذاتية للمؤسسات العمومية، 389.360 مليون دينار، مقابل 383.209 مليون دينار سنة 2026، بزيادة قدرها 6.151 مليون دينار، أي نحو 1.6%.

تنمية المبادرة الخاصة ..141.500 مليون دينار

حُددت اعتمادات برنامج تنمية المبادرة الخاصة لسنة 2027 ب 141.500 مليون دينار، مقابل 161.300 مليون دينار سنة 2026، أي بتراجع قدره 19.800 مليون دينار، بنسبة 12.28%. ويعود هذا الانخفاض أساسًا إلى تراجع موارد القروض الخارجية، رغم ارتفاع مساهمة الدولة.

ويهدف البرنامج إلى نشر ثقافة ريادة الأعمال، وتيسير النفاذ إلى التمويل والأسواق، ومرافقة المؤسسات الصغرى والمتوسطة وتعزيز استدامتها وقدرتها على النمو وإحداث مواطن الشغل، فضلًا عن دعم الانتقال إلى العمل المنظم. وتتوزع تدخلاته بين نشر ثقافة المبادرة والمرافقة والتأطير والتمويل وتحسين الحوكمة. ويشارك في تنفيذه كل من الوزارة والوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل عبر 21 فضاءً للمبادرة ووحدات للنهوض بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب الوكالة التونسية للتكوين المهني من خلال 12 مركزًا لإحداث المؤسسات والنهوض بالعمل المستقل.

وتُخصص الاعتمادات بالكامل للتدخلات، منها 122 مليون دينار لأنشطة المبادرة الخاصة و19.5 مليون دينار للعمل المستقل، دون رصد اعتمادات للتأجير أو التسيير أو الاستثمار ضمن البرنامج لسنة 2027.

القيادة والمساندة.. 25.240 مليون دينار

يتولى برنامج القيادة والمساندة مهام التنسيق والتخطيط والمتابعة والتقييم والتصرف في الموارد البشرية والمالية والرقمنة وترشيد الموارد والبحث والإحصاء والاستشراف. وتبلغ نفقاته 25.240 مليون دينار سنة 2027، مقابل 24.901 مليون دينار سنة 2026، بزيادة قدرها 339 ألف دينار، أي بنسبة 1.36%.

وتتوزع الاعتمادات على 17.640 مليون دينار للتأجير، بزيادة 6%، و4.800 ملايين دينار للتسيير، بزيادة 6.67%، و300 ألف دينار للتدخلات، بتراجع 16.67%، ومليونيْن و500 ألف دينار للاستثمار، بتراجع 26.47%. وتبلغ الاعتمادات المخصصة للتمثيل الجهوي 11.125 مليون دينار، مقابل 10.247 مليون دينار للتصرف في الوسائل و3.868 مليون دينار للقيادة والرقابة والتقييم، وتمول هذه النفقات بالكامل من ميزانية الدولة.

دعم المؤسسات الاقتصادية وتعزيز إدماج الباحثين عن شغل

وبالتوازي مع دعم انتدابات المؤسسات، تتجه الوزارة وفق تقديم الوزير إلى تعزيز قدرات الباحثين عن شغل وتنمية كفاءاتهم بما يساعدهم على الالتحاق بمواطن شغل لائقة تتماشى مع مساراتهم المهنية، من خلال مراجعة برامج التشغيل النشيطة وملاءمتها مع تنقيحات مجلة الشغل والتحولات الجديدة لسوق الشغل وظهور أنماط عمل مستحدثة، إلى جانب تطوير برنامج المرافقة وإحداث برنامج جديد للإشهاد.

 كما تعمل على تفعيل الإجراءات التي تمكّن الطلبة والمتكونين في السنوات النهائية من الانتفاع ببرامج الصندوق الوطني للتشغيل، وبرمجة تكوين وإدماج وتثبيت 2000 باحث عن شغل تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة في اختصاصات صعبة الإدماج بالجهات التي تسجل نسب بطالة مرتفعة. وقد بلغ عدد المنتفعين بهذا المشروع إلى حدّ إعداد المعطيات نحو 300 شاب، تم تكوينهم وإدماجهم في مؤسسات مختلفة عبر عقود شغل. 

وتشمل الإجراءات أيضًا مواصلة تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة وغير المنخرطين في الدراسة أو التكوين أو العمل، حيث أُعدّت خريطة للخدمات المتاحة في سوق الشغل والموجهة لهذه الفئة، إلى جانب تصور لمرافقة 2000 شاب بهدف دعم إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي.

حوكمة سوق الشغل وتطوير أداء مصالح التشغيل

وتعمل الوزارة على تعزيز حوكمة سوق الشغل من خلال تطوير منظومة متابعة تطوراته واستشراف حاجياته من المهارات والكفاءات، وتوفير معلومات محيّنة بصفة دورية ومنتظمة، إلى جانب إطلاق مرجع تونسي للمهن والكفاءات لتوحيد المفاهيم وملاءمة مخرجات التعليم العالي والتكوين المهني مع متطلبات السوق. 

وتشمل الإجراءات أيضًا تقييم البرامج النشيطة للتشغيل ومراجعة نجاعتها، وتطوير منصة التسجيل عن بُعد للباحثين عن شغل بما يتيح توفير قاعدة بيانات دقيقة حول كفاءاتهم وتعزيز ملاءمتهم مع عروض الشغل، فضلًا عن رقمنة معالجة العقود ومطالب الانتفاع ببرامج التشغيل، وتطوير منظومة التصرف في عروض الشغل وفق المعايير الدولية، بما يحسّن جودة الخدمات ويسرّع الاستجابة لحاجيات المؤسسات الاقتصادية.


بشرى السلامي