languageFrançais

قضايا المفقودين:مطالب بمراجعة القوانين وملاءمتها مع الالتزامات الدولية

دعا الأستاذ بكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية خالد الماجري إلى مُراجعة شاملة للمنظومة التشريعية التونسية الخاصّة بقضايا المفقودين وملاءمتها مع التزامات تونس الدولية.

وأوضح الماجري أنّ المسألة تنطوي على جانبين قانونيين أساسيين وهما أوّلا القانون الدولي والالتزامات الدولية حيث يضع إطارا عاما وشاملا لحماية المفقودين مثل الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لعام 2006 التي صادقت عليها تونس وثانيا القانون الداخلي حيث أن القوانين التونسية الحالية تحتوي على أحكام مجتزأة منصوص عليها في مجلة الأحوال الشخصية والتي تتناول المسألة من الجانب المدني فقط وتجربة العدالة الانتقالية التي قدمت أبعاداً أخرى كالحق في معرفة الحقيقة والتعويض وحفظ الذاكرة إلا أنها تبقى وفق الماجري تجربة جزئية ومرتبطة بفترة زمنية محددة لا يمكن اعتبارها إطارا دائما ونظاما عاما للقانون التونسي.

وشدّد الأستاذ خالد الماجري على نقص آلية التعاون الدولي المخصّصة لمراعاة خصوصية قضايا المفقودين، حيث يتم التعامل معها حالياً ضمن الأطر التقليدية للتعاون القضائي كتبادل المجرمين وتسليمهم أو التحقيقات الدولية مؤكدا ضرورة سن نظام قانوني شامل لحماية المفقودين يضم كافة المراحل من التعريف والكشف عن الحقيقة إلى التعويض وحفظ الذاكرة، موضحا أنّه من الناحية الحقوقية، فإن الدولة التونسية مطالبة بإيجاد هذا النظام الخاص حتى ولو يتعلق الأمر بمفقود واحد فقط.

هيبة خميري