يعيش: مضاعفة أوروبا لواردتها من زيت الزيتون التونسي أصبحت ضرورة
يواجه الذهب الأخضر التونسي تحديات تنافسية قديمة وتاريخية من عدة دول، ولكنها تتفاقم اليوم بطرق مختلفة في إطار تغول وصبغة السوق الدولية وانعدام معايير الشفافية في أحيان كثيرة، فيما يرجع الكثيرون عدم بلوغ زيت الزيتون التونسي أقصى قدراته التصديرية في عدة أسواق، إلى أسباب تتحمل تونس فيها المسؤولية، من ذلك النسب الكبيرة لزيت الزيتون التونسي السائب المورد من قبل عدة دول منها ايطاليا واسبانيا، واستثمار هؤلاء في هذا المنتوج بعلامات محلية، في المقابل هناك أسباب أخرى قد يرجعها بعض الخبراء أيضا إلى أسس الاتفاقيات الممضاة بين تونس وعدة دول والتي تحددها حصص التصدير .
وفي سياق متصل، اعتبر وزير المالية السابق والخبير الاقتصادي الدولي نزار يعيش أنه حان الوقت ليطلق الاتحاد الأوروبي بادرة ثقة تهدف لمضاعفة حصة وارداته من زيت الزيتون التونسي والتي لا تتجاوز نسبتها 4 % من نسبة إنتاج السوق الأوروبية التي تضاهي 2 مليون طن حيث لا تصدر تونس نحو هذه السوق إلا نحو 50 ألف طن.
واعتبر نزار يعيش أن مبادرة الاتحاد الأوروبي بترفيع نسب وارداته من زيت الزيتون التونسي لن يحدث اضطرابات على مستويات إنتاجه لهذه المادة التي تتحكم فيها مجموعات معلومة، كما أنها لن تؤثر على عائدات الفلاح الأوروبي، مشيرا إلى خسائر الدولة التونسية من مواصلة بيع زيت الزيتون التونسي سائبا في حين تستثمر في كمياته دول أوروبية لغزو أسواق عديدة واضعة فقط علامات محلية خاصة بها، معتبرا أن المقترح الموجه لدول الاتحاد الأوروبي ليس منة بل تفرضه ليونة العلاقات التاريخية للتعاون بين تونس وشريكها الأول الاتحاد الأوروبي.
هناء السلطاني