languageFrançais

الغرفة التونسية الألمانية: تونس تستقطب استثمارات تكنولوجية جديدة

أكد يورن بوسّلمي Jörn Bousselmi، المدير العام للغرفة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة، أن تونس أصبحت وجهة مهمة للمجموعات الألمانية الباحثة عن الكفاءات البشرية والخبرات التقنية، خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات، مشيرا إلى أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يتجه تدريجيا نحو تثمين المعارف والمهارات بدل الاقتصار على استغلال اليد العاملة.


جودة الخدمات والكفاءات التقنية

وأوضح بوسّلمي، في تصريح لموزاييك، أن اختيار تونس من قبل مجموعة صناعة ألمانية لتركيز مقر جديد وتطوير أنشطتها الرقمية جاء إثر عملية تقييم ومقارنة شملت عددا من الدول، بالاستناد إلى معايير تتعلق بمستوى التعليم والكفاءات المتاحة والموقع الجغرافي القريب من أوروبا.


وأضاف أن الشركات الألمانية لم تعد تبحث فقط عن خفض التكاليف، بل أصبحت تعتمد مفهوم «أفضل تكلفة» (Best Cost)، الذي يجمع بين جودة الخدمات والكفاءات التقنية واستقرار الاتصالات والإنترنت، بما يعزز قدرتها التنافسية.


وأشار إلى أن نشاط المجموعة سيركز في مرحلته الحالية على تكنولوجيا المعلومات، مع إمكانية التوسع مستقبلا نحو اختصاصات أخرى، من بينها الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن الخدمات الرقمية التي سيطورها المكتب في تونس يمكن أن تستهدف أسواقا دولية، ولا تقتصر على السوقين التونسية والألمانية.


واعتبر أن هذا التوجه يعكس التحولات التي تشهدها الصناعات العالمية في ظل تسارع الرقمنة وتزايد الاعتماد على المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي، خاصة في قطاعات النفط والغاز والصناعات الكيميائية والطبية والصيدلانية والطاقة، التي تتطلب حلولا متطورة في مجالات السلامة والأمان.

تطوير الحلول الرقمية

من جهته، أوضح توبياس بوب، الرئيس التنفيذي المؤقت للمجموعة الصناعية الألمانية، أنها تشغّل نحو 1600 موظف وتحقق رقم معاملات سنويا يناهز 300 مليون يورو، من خلال 12 وحدة تجارية وأكثر من 50 شريكا حول العالم.


وبيّن أن المقر الجديد في تونس سيساهم في تسريع تطوير الحلول الرقمية، بما في ذلك منصة موحدة تتيح للحرفاء النفاذ إلى المعلومات الفنية وكتيبات الاستخدام وبيانات صيانة المنتجات.


وأضاف أن المجموعة تعتزم توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي وتطوير خدمات رقمية جديدة بهدف تحسين الكفاءة التشغيلية ودعم توسعها في الأسواق الدولية، مثمنا دور الغرفة التونسية الألمانية في توفير الدعم المتعلق بالانتداب والاستشارات الجبائية.


وتندرج هذه الخطوة في سياق العلاقات الاقتصادية التونسية الألمانية التي تحتفل هذه السنة بمرور 70 عاما على انطلاقها، إذ تسعى الشراكة بين البلدين إلى تعزيز الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية، القائمة على التكنولوجيا والابتكار والخبرات المتخصصة.

صلاح الدين كريمي