languageFrançais

'إعلان تونس' أبرز نقاط وأهداف التحول الرقمي في الصحة

أُعلن اليوم، الأربعاء، خلال قمة "Telehealth Connect Tunisia 2026"، عن "إعلان تونس" للتحول الرقمي في قطاع الصحة، الذي يتضمن 12 مبدأً تهدف إلى وضع التحول الرقمي في خدمة المرضى ومهنيي الصحة، وتعزيز الإنصاف في النفاذ إلى الخدمات الصحية، مع حماية البيانات الصحية واحترام السيادة الرقمية للدول.

وقال وزير الصحة مصطفى الفرجاني، في تصريح لموزاييك، إن التحول الرقمي في المجال الصحي يجب أن يكون "في خدمة الإنسان والمواطن"، وخاصّة من خلال تقريب الخدمات والخبرات الطبية المتخصّصة من المواطنين، بما في ذلك سكان المناطق الداخلية.

وأوضح الفرجاني أن نجاح التحول الرقمي لا يُقاس فقط بحجم التكنولوجيا المتوفرة، وإنما بما تحدثه من تغيير فعلي في الخدمات الصحية وفي قدرة المواطنين على النفاذ إليها، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص بعض الاختصاصات.

وأشار إلى أنّ اعتماد الحلول الرقمية يمكن أن يساهم في الحد من تنقل المرضى بين الولايات، وتقليص الكلفة والضغط المرتبطين بالحصول على الخدمات الطبية المتخصصة، مؤكداً في المقابل ضرورة احترام سلامة المواطنين وسيادة الدول على بياناتها الصحية.

وأضاف أنّ "إعلان تونس" يحوّل هذه المبادئ إلى التزام مشترك بين الدول المشاركة وشركائها، بهدف الانتقال من المبادئ العامة إلى إجراءات ملموسة تعود بالنفع على المواطنين.

12 مبدأ لإعلان تونس

ويتضمّن الإعلان جملة من المبادئ والالتزامات، وهي كالتالي:

1. تحول رقمي يتمحور حول المريض ويقوم على الإنصاف والشمول والاستجابة لاحتياجات المواطنين ومهنيي الصحة، بما يدعم تحقيق التغطية الصحية الشاملة.

2. حماية البيانات الصحية وتعزيز السيادة الرقمية، من خلال ضمان سريتها وأمنها وحوكمتها المسؤولة، وفق التشريعات الوطنية وفي إطار التعاون الدولي.

3. تعزيز الأمن السيبراني باعتباره مكوناً أساسياً من سلامة الرعاية الصحية، عبر الوقاية من التهديدات السيبرانية والكشف عنها والاستجابة لها، وضمان استمرارية الخدمات الصحية.

4. تطوير استخدام مسؤول للذكاء الاصطناعي يتمحور حول الإنسان، ويستند إلى السلامة والتحقق السريري والإنصاف والشفافية والمساءلة، بما يخدم المرضى ومهنيي الصحة.

5. دعم نظم معلومات صحية قابلة للتشغيل البيني وتستند إلى معايير مفتوحة، مع ضمان الأمن والاستدامة ومراعاة قدرات الدول وأطرها التنظيمية.

6. الاستثمار في العاملين في القطاع الصحي من خلال تطوير المهارات الرقمية والتعليم والتكوين والبحث والابتكار، وتشجيع الشراكات بين المؤسسات العمومية والجامعات والقطاع الخاص.

7. تعزيز التعاون الدولي، خصوصاً بين إفريقيا والعالم العربي والفضاء المتوسطي وشركائهم، عبر تبادل المعارف والبحوث المشتركة ونقل المهارات والتكنولوجيات عند الحاجة.

8. تحويل المبادئ إلى إجراءات ملموسة من خلال دعم المبادرات في مجالات الطب عن بعد، والذكاء الاصطناعي، والتشغيل البيني، والأمن السيبراني، والمهارات الرقمية وحوكمة البيانات، مع اعتماد آليات لمتابعة التقدم وتقييم النتائج.

9. التأكيد على أن التحول الرقمي الصحي يجب أن يظل متمحوراً حول الإنسان وشاملاً وخاضعاً لحوكمة مسؤولة.

10. الدعوة، من تونس، إلى جعل التعاون في مجال الصحة الرقمية منفعة مشتركة عالمية ومحركاً لتعزيز الروابط بين الشعوب.

11. التطلع إلى مستقبل للصحة الرقمية يتجاوز الحدود مع احترام السيادة الوطنية، وتقاسم الابتكار دون تعميق أوجه عدم المساواة، وحماية البيانات الصحية بما يعزز الثقة، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على التقدير السريري والعلاقات الإنسانية.

12. تجديد الالتزام ببناء منظومة للصحة الرقمية تعزز الإنصاف والأمن والسيادة والكرامة الإنسانية.

ويضع "إعلان تونس" بذلك جملة من المبادئ التي تربط التحول الرقمي في الصحة ليس فقط بتطوير التكنولوجيا، وإنما أيضاً بتحسين النفاذ إلى الخدمات، وحماية البيانات، وتعزيز الأمن السيبراني، وتنمية الموارد البشرية، وضمان استخدام مسؤول للذكاء الاصطناعي.

صلاح الدين كريمي