languageFrançais

عبيد:الإنتقال من اهتمام بسوق الحلال إلى بناء عرض تونسي إفريقي منافس

أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد خلال افتتاح اليوم الأول للمنتدى الدولي للحلال، الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 أن تنظيم المنتدى يجسد تشجيع الدولة لأصحاب المبادرات الخاصة في ظل نشأة المنظومة الاقتصادية الدولية المتكاملة التي تتقاطع فيها  التجارة مع الجودة والمواصفات والابتكار والاقتصاد الحلال،  الذي لم يعد مقتصرا على الغذاء ليمتد لقطاعات أخرى منها الأدوية ومستحضرات التجميل والأزياء والخدمات والسياحة، وعدة قطاعات أخرى وهو ما تعكسه الأرقام، حيث بلغ حجم إنفاق المستهلكين المسلمين حوالي 2.4 ترليون دولار سنة 2023 ومن المتوقع أن يكون حولي 3.4 ترليون دولار 2028 .

وأضاف الوزير أن الأهم من حجم السوق هو تطور  طبيعتها فسوق الحلال يمر  بمرحلة شبيهة بما عرفته  المنتجات الأخرى منها المنتجات العضوية التي تطورت حولها أنظمة تصدير لتصبح صناعة دولية منظمة والشيء نسفه حدث  في  مجالات سلامة الغذاء  والجودة والاستدامة  ليسلك اقتصاد الحلال مسارا مشابها  ويتحول  من مجرد وصف للمنتج إلى منظومة لمعايير مطابقة وثقة وهو ما يعطي أهمية تجارية وإستراتيجية له حيث لم يعد  مستقبل الاقتصاد الحلال يحدد بحجم الطلب بل بقدرة الدول على تطوير معايير واضحة و أنظمة تصديق موثوقة  واليات اعتماد للاعتراف المتبادل وهو مايبرز الدور المحوري الذي يلعبه  المعهد الإسلامي للمواصفات والمقاييس في تطوير المعايير  الإسلامية وتعزيز التعاون بين الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي .

وشدد على أهمية العمل على تطوير منظومة أكثر  انسجاما في مجال الحلال والذي لايعتبر شأنا فينا بل عملا من أجل تسهيل التجارة وفتح الأسواق مؤكدا أنها  نقطة تهم كثيرا تونس التي تمتلك مقومات مهمة للدخول في ديناميكية مع شركائها منها موقعها ال استراتيجي الذي يمثل جسرا بين إفريقيا  جنوب الصحراء والفضاء الأوروبي ونسيجا صناعيا متنوعا وخبرة في التصدير وكفاءات في مجالات الجودة والمواصفات ومنتجات ذات هوية تونسية أصلية يمكن  تطوير قيمتها المضافة وتبرز فرصا خاصة في قطاع الصناعات الغذائية والدوائية والسياحة و الخدمات . .

واعتبر أن موقع  تونس وحده لا يصنع الميزة التنافسية التي نبحث عنها، موضحا أن الميزة الحقيقية تأتي عند الجمع بين الجودة والامتثال للمعايير والقيمة المضافة والقدرة على الوصول للأسواق، معتبرا أن المرحلة القادمة تتطلب الانتقال من الاهتمام  بالسوق الحلال إلى بناء عرض تونسي إفريقي قادرعلى المنافسة في هذه السوق، وهو ما يتطلب تنسيقا بين مختلف الأطراف من هياكل مهنية وتصديق واعتماد وجامعات ومراكز البحوث والتدريب وعلى المؤسسات التونسية أن تتعامل مع السوق بمنطق اقتصادي متكامل بفهمها اختيار الوجهات وتطور الأسواق واحترام متطلبات المطابقة وبناء شراكات طويلة المدى .

وشدد على تعهد وزارة التجارة بدعم المؤسسات التونسية في هذا المسار، وكذلك مؤسسات افريقية أخرى من بلدان صديقة وشقيقة للترويج للعرض التونسي والإفريقي والإسلامي والتوجه سويا نحو هذه لأسواق، حسب كلمته على هامش احتضان تونس المنتدى الدولي الأول للحلال اليوم وغدا بمقر مركز النهوض بالصادرات، معتبرا أن المنتدى الأول للحلال قد يكون منطلقا لتنظيم تونس تظاهرة دولية أوسع  لتستقطب خبراء ومؤسسات ومستثمرين من كافة أنحاء العالم .

هناء السلطاني