رؤوف الجامعي: 80% من العدوى تنتقل عبر اليدين وتمثل تحديا صحيا عالميا
احتضنت المكتبة الوطنية بتونس، اليوم السبت 26 سبتمبر 2026، فعاليات الاحتفال باليوم الوطني لنظافة اليدين في الوسط الصحي، بتنظيم من مركز التوليد وطب الرضيع بتونس، تحت إشراف وزارة الصحة، بهدف تعزيز الوعي بأهمية نظافة اليدين والوقاية من العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية.
نظافة اليدين والحد من مقاومة المضادات الحيوية
وأكد الدكتور رؤوف الجامعي، رئيس قسم الصيدلة بمركز التوليد وطب الرضيع بتونس، في تصريح لموزاييك، أن نظافة اليدين تمثل إحدى الركائز الأساسية للوقاية من العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، والحد من انتشار الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية، التي باتت تشكل تحديا صحيا عالميا يهدد الأجيال الحالية والمستقبلية.
وأوضح أن الالتزام بتوصيات النظافة الاستشفائية، سواء من حيث طرق تقديم الخدمات الصحية أو تهيئة البيئات العلاجية وفق معايير محددة لجودة الهواء، من شأنه أن يسهم في الحد من العدوى وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وأضاف أن تنظيم هذه التظاهرة يندرج في إطار التكوين المستمر لأعوان الصحة بمركز التوليد وطب الرضيع، مؤكدا أهمية متابعة مدى التزام الإطارات الطبية وشبه الطبية والإدارية والفنية بالتوصيات الدولية المتعلقة بالنظافة والوقاية من العدوى.
غسل اليدين للحد من انتشار الجراثيم
وفي ما يتعلق بأهمية غسل اليدين لدى المواطنين، أشار الجامعي إلى أن الدراسات العالمية تفيد بأن نسبة تتراوح بين 60 و80% من حالات العدوى، خاصة في الوسط الاستشفائي، يمكن أن تنتقل عبر الأيدي.
وشدد على أن غسل اليدين لا يقتصر على المؤسسات الصحية، بل يمثل ممارسة وقائية ضرورية في الحياة اليومية، إذ يمكن أن تنتقل الجراثيم عبر الأيدي إلى أفراد العائلة أو الأطفال أو الأغذية، في حال إهمال النظافة بعد العطس أو لمس الأسطح والأشياء الملوثة.
ودعا إلى جعل غسل اليدين عادة يومية، بما يسهم في الحد من انتشار الجراثيم والوقاية من الأمراض المعدية.
الماء والصابون الخيار الأول لنظافة اليدين
وبخصوص الوسائل المناسبة لنظافة اليدين، أوضح الجامعي أن غسل اليدين بالماء والصابون يظل الخيار الأساسي للمواطنين، مع ضرورة تخصيص الوقت الكافي لضمان تنظيفهما بشكل جيد.
وأضاف أن استعمال المحلول الكحولي لتعقيم اليدين يمثل بديلا مناسبا عند عدم توفر الماء والصابون، شرط التأكد من صلاحيته للاستعمال ومصدره، مع الحرص على استخدامه بانتظام عند الحاجة.
كما أوصى بتفضيل الصابون السائل، باعتباره أقل عرضة للتلوث الناتج عن الاستعمال المتكرر، معتبرا أن اعتماد هذه الممارسات بشكل يومي من شأنه أن يحد من انتقال الجراثيم داخل الأسرة والمجتمع.
وأكد أن متطلبات النظافة داخل المؤسسات الصحية تظل أكثر صرامة، بالنظر إلى مخاطر العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية وانتشار الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية.
برنامج علمي وورشات تطبيقية
وتنظم هذه التظاهرة لجنة مكافحة العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، بالتعاون مع لجنة التكوين ووحدة النظافة الاستشفائية، بهدف تعزيز الوعي بأهمية نظافة اليدين والوقاية من العدوى داخل المؤسسات الصحية.
ويتضمن البرنامج مداخلات علمية حول الوقاية من العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، والتصرف في المخاطر المعدية والمخاطر المرتبطة بالمياه واليدين، إلى جانب ورشة تطبيقية حول طرق ارتداء ونزع معدات الوقاية وتقنيات نظافة اليدين.
وتستهدف التظاهرة كافة العاملين بمركز التوليد وطب حديثي الولادة، من إطارات طبية وشبه طبية وإدارية وفنية، في إطار دعم الممارسات الوقائية وتعزيز سلامة المرضى.
صلاح الدين كريمي