شراكة دولية لربط القرار المالي بتطوير الموارد البشرية في تونس
أكدت مريم بوبكر، نائبة رئيس المنظمة الدولية للمسؤولين الماليين في العالم وعضو اللجنة التنفيذية لتظاهرة ''MedRH''، أهمية تعزيز التكامل بين الإدارة المالية والموارد البشرية، معتبرة أن توحيد الجهود بين مختلف الوظائف الإدارية يمثل عاملاً أساسياً لضمان الاستدامة والصلابة المالية للمؤسسات.
تطوير أداء وكفاءات المسؤولين الماليين
وأوضحت بوبكر، في تصريح لموزاييك، اليوم خلال توقيع شراكة بين المنظمة الدولية للمسؤولين الماليين، والمنتدى المتوسطي للموارد البشرية، أن المنظمة، التي تتخذ من فرنسا مقراً لها وتضم نحو 30 دولة موزعة على ثلاث قارات هي إفريقيا وأوروبا وأمريكا، تجمع أكثر من 45 ألف عضو من الخبراء في المجال المالي، وتعمل على تطوير أداء وكفاءات المسؤولين الماليين وتعزيز تبادل الخبرات على المستوى الدولي.
وأشارت إلى أن مشاركة المنظمة في فعاليات «MedRH»، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى العاشرة لتأسيسها، تعكس قناعة متزايدة بأهمية الربط بين الوظيفة المالية والموارد البشرية، موضحة أن المسؤول المالي لم يعد يقتصر دوره على المحاسبة أو التخطيط المالي وضمان التوازنات الاقتصادية للمؤسسة، بل أصبح جزءاً من منظومة بشرية متكاملة تتداخل فيها عمليات استقطاب الكفاءات وتكوينها وتطويرها.
وأضافت أن التعاون بين المسؤولين الماليين وموارد المؤسسة البشرية يمكن أن يشكل ما وصفته بـ«الذكاء المؤسسي»، بما يساهم في دعم التخطيط الاستراتيجي وتعزيز قدرة المؤسسات على الاستمرار والنمو ومواجهة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
تنظيم مؤتمرات علمية
وبخصوص مخرجات الاتفاقية وبرنامج التعاون المرتقب، كشفت بوبكر عن العمل على وضع برنامج لتبادل الخبرات الدولية ونقل التجربة التونسية إلى المحافل العالمية، إلى جانب تنظيم مؤتمرات علمية بالتعاون مع جامعة السوربون في فرنسا، وإعداد أدلة توجيهية و«كتب بيضاء» متخصصة.
كما يتضمن التعاون تفعيل محاور المسؤولية المجتمعية للمؤسسات بمشاركة الطلبة والخبراء التونسيين والدوليين، بما يتيح توسيع دائرة تبادل المعرفة وتعزيز حضور الكفاءات التونسية في المحافل الدولية، ودعم القطاع الاقتصادي من خلال تطوير المهارات وربط الخبرات الأكاديمية والمهنية باحتياجات المؤسسات.
صلاح الدين كريمي