languageFrançais

غرفة محاضن الأطفال: أزمة القطاع تتفاقم و53% من الأطفال خارج الرياض

أعربت رئيسة الغرفة الوطنية لرياض ومحاضن الأطفال نبيهة كمون التليلي عن تفاؤلها بتحسن نسق تسجيل الأطفال خلال السنة التربوية الجديدة، لكنها أقرت في المقابل بأن القطاع يواجه صعوبات متراكمة، من بينها تراجع أعداد الأطفال المسجلين، والصعوبات المالية، ونقص الإطارات المختصة.

وقالت كمون التليلي إن عدداً من رياض الأطفال اضطر إلى الغلق، فيما يواجه عدد آخر خطر التوقف عن النشاط، مشيرة إلى أن الغرفة سبق أن طرحت مشاغل القطاع على وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن ومجلس نواب الشعب، دون التوصل، وفق تقديرها، إلى حلول كافية.

كمون التليلي تنتقد انتشار فضاءات تستقبل أطفال ما قبل المدرسة

وتعتبر الغرفة أن انتشار بعض الفضاءات غير المنظمة يمثل أحد أسباب تراجع الإقبال على رياض الأطفال، خاصة مع استقبال فضاءات مخصصة لدروس التدارك لأطفال في سن الرابعة والخامسة، رغم عدم تخصيص تراخيصها، وفق قولها، لاستقبال أطفال ما قبل المدرسة.

كما انتقدت كمون التليلي استقطاب عدد من المدارس الخاصة لأطفال في سن الرابعة والخامسة، واعتماد بعضها تسمية "القسم التمهيدي"، داعية إلى توضيح الإطار القانوني المنظم لاستقبال هذه الفئة العمرية وتعزيز الرقابة على المؤسسات الناشطة في المجال.

الغرفة تطالب بمراجعة شروط انتداب المربين

ومن أبرز الإشكالات التي طرحتها رئيسة الغرفة، النقص المسجل في المربين المختصين، مؤكدة أن بعض رياض الأطفال تتوفر فيها أعداد الأطفال لكنها تجد صعوبة في توفير الإطارات اللازمة.

وطالبت في هذا السياق بمراجعة بعض أحكام كراس شروط فتح رياض الأطفال، خاصة المتعلقة بتكوين المربين، مقترحة تمكين الحاصلين على شهادة البكالوريا من العمل مع إخضاعهم إلى تأطير وتكوين داخل الروضة تحت إشراف مديرة مختصة.

واعتبرت أن اشتراط تكوين إضافي قبل الالتحاق بالعمل يزيد من صعوبة توفير الإطارات، في ظل محدودية عدد المختصين المتوفرين في سوق الشغل.

رئيسة الغرفة: "رياض الأطفال تعاني ولا تستغل الأولياء"

وفي الجانب المالي، رفضت كمون التليلي تحميل رياض الأطفال مسؤولية ارتفاع معاليم التسجيل بشكل عام، موضحة أن الأسعار تختلف من مؤسسة إلى أخرى، في وقت ارتفعت فيه كلفة الأجور والمستلزمات والتجهيزات.

كما انتقدت نسبة الـ7% المفروضة على خدمات رياض الأطفال، معتبرة أنها تثقل كاهل الأولياء وتزيد من كلفة تسجيل الأطفال.

مطالب بمراجعة تمويل برنامج "روضتنا في حومتنا"

وبخصوص برنامج "روضتنا في حومتنا"، قالت رئيسة الغرفة إن المقابل المالي المخصص للمؤسسات المشاركة فيه ارتفع من 50 إلى 70 ديناراً، لكنه لم يطبق، وفق قولها، بالنسق نفسه في جميع الجهات.

كما أشارت إلى تأخر خلاص مستحقات عدد من المؤسسات، مطالبة بمراجعة آليات تمويل البرنامج وتسوية المتخلدات المالية، إلى جانب توفير دعم يساعد رياض الأطفال على تغطية جزء من مصاريفها.

إشكال استقبال أطفال صغار في مؤسسات التعليم الفرنسي

وتطرقت كمون التليلي كذلك إلى نشاط مؤسسات وكالة التعليم الفرنسي بالخارج (AEFE)، معتبرة أن استقبالها لأطفال في سن مبكرة يطرح إشكالاً قانونياً يستوجب التوضيح.

وقالت إنها وجهت مراسلة إلى وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن في هذا الشأن، داعية إلى تطبيق التشريع التونسي على مختلف المؤسسات التي تنشط في مجال التربية ما قبل المدرسية.

كمون التليلي: 53% من الأطفال لا يرتادون رياض الأطفال

وفي ختام تصريحها، أثارت رئيسة الغرفة مسألة محدودية الانتفاع بالتربية ما قبل المدرسية، مشيرة إلى أن نحو 47% من الأطفال فقط يرتادون رياض الأطفال، مقابل 53% خارج المنظومة.

واعتبرت أن هذه النسبة تطرح تساؤلات حول وضعية الأطفال الذين لا ينتفعون بالتربية ما قبل المدرسية، داعية إلى مزيد دعم القطاع وتنظيم مختلف المتدخلين فيه بما يضمن توسيع قاعدة الأطفال المنتفعين وتحسين جودة الخدمات.

بشرى السلامي