languageFrançais

وزير خارجية ألمانيا: تونس تكتسب أهمية متزايدة للشركات الألمانية

أكد وزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية، يوهان فاديفول، أن ألمانيا والاتحاد الأوروبي كانا ولا يزالان "صديقين وشريكين موثوقين لتونس"، مشددا على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وقال فاديفول، في تصريح عقب لقائه رئيس الجمهورية قيس سعيّد بقصر قرطاج، اليوم الإثنين 31 أوت 2026، إن زيارته إلى تونس تأتي في سياق مميز يتزامن مع الاحتفاء بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين تونس وألمانيا.

وأضاف أن سبعة عقود من العلاقات والترابط بين البلدين تشكل "أساسا قويا ومبنيا على الثقة"، مؤكدا تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون الوثيق مع تونس وتوسيع آفاقه.

وأوضح الوزير الألماني أنه بحث خلال لقائه رئيس الجمهورية قيس سعيّد العلاقات الثنائية، إلى جانب الوضع الإقليمي والتحولات العالمية والتغيرات العميقة التي يشهدها العالم، في ظل الأزمات والتوترات الأمنية المتزايدة.

وشدد في هذا السياق على أن التعاون الدولي أصبح "أكثر أهمية من أي وقت مضى"، مجددا التأكيد على أن ألمانيا والاتحاد الأوروبي يمثلان شريكين موثوقين لتونس.

وأبرز فاديفول قوة العلاقات القائمة بين مجتمعي البلدين وشركاتهما، مشيرا إلى أن ألمانيا تمثل سوقا مركزية للصادرات التونسية، ولا تزال توفر فرصا كبيرة للاقتصاد التونسي.

في المقابل، اعتبر أن تونس تكتسب أهمية متزايدة بالنسبة إلى الشركات والصناعات الألمانية، مؤكدا أن هذا التشابك الاقتصادي يمثل مكسبا للجانبين، ويمكن أن يساهم في زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات.

كما تطرق وزير الخارجية الألماني إلى أهمية التبادل المجتمعي بين البلدين، معتبرا أن التونسيات والتونسيين المقيمين في ألمانيا يمثلون "جسرا بين البلدين"، مشيرا إلى أن الكفاءات التونسية المتخصصة تقدم مساهمة مهمة في ألمانيا، لافتا إلى أن التبادل الأكاديمي بين البلدين يشهد بدوره ازدهارا ملحوظا.

وأكد فاديفول أن التعاون التنموي يمثل ركيزة أخرى للعلاقات التونسية الألمانية، خاصة في مجالات التدريب المهني والتحول الطاقي وإدارة المياه والرقمنة.

وأكّد قناعته بأن الحوار والتعاون بين تونس وألمانيا من شأنهما المساهمة في توسيع آفاق التعاون وتعزيز الشراكة بين البلدين.

خمس اتفاقيات ومشاريع تتجاوز قيمتها 100 مليون يورو

ووقعت تونس وألمانيا اليوم الإثنين 31 أوت 2026، خمس اتفاقيات ومشاريع في عدة مجالات، تجاوزت قيمتها 100 مليون يورو.

وقال وزير الخارجية محمد علي النفطي أنّ الاتفاقيات والمشاريع التي تم التوقيع عليها تهمّ بالخصوص دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة وتسريع وتيرة الانتقال الطاقي والبيئي والانتقال الرقمي ودفع التنمية الجهوية وكذلك التكوين المهني والتشغيل والموارد المائية، في انتظار التوقيع على مشاريع أخرى بصدد الدرس، تناهز قيمتها 40 مليون يورو تخص قطاع البيئة النظيفة.