languageFrançais

ماذا حدث في القيروان البارحة؟.. معهد الرصد الجوي يُوضّح

نفى رئيس مصلحة التوقّعات الجوية العامة بالمعهد الوطني للرصد الجوي حمزة سعد أن تكون التقلبات المُسجّلة ليلة أمس في ولاية القيروان ناتجة عن عاصفة، مؤكّدا على أنّها ظاهرة جوية طبيعية تُرافق عادة السحب الركامية شديدة الفاعلية والتي تتشكّل إثر الارتفاع المسجّل في درجات الحرارة.

وأوضح سعد في مداخلة هاتفية خلال برنامج "أحلى صباح"، الأربعاء، أن تشكّل الخلايا الرعدية والسحب الركامية يتسبب في اندفاع تيارات هوائية قوية من أسفل السحابة نحو سطح الأرض، لتنتشر بعد ذلك أفقيا في جميع الاتجاهات. وأضاف أنّ هذه الظاهرة تؤدي إلى هبات رياح قوية ومفاجئة تتجاوز سرعتها 100 كيلومتر في الساعة، مشيرا إلى أنها تكون ظرفية وتحدث قبل تساقط الأمطار بدقائق معدودة.

سحب رعدية تشكّلت نتيجة "الحمل الحراري"

بدوره، أوضح المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي، سليم بن ميلاد، في مداخلة هاتفيّة خلال البرنامج، أنّ ما شهدته ولاية القيروان ومناطق مجاورة يتمثّل في تقلّبات جوية مصحوبة بخلايا رعدية نشطة وأمطار محليا غزيرة وتساقط للبَرَد، إضافة إلى رياح قوية أدّت إلى إثارة الرمال والأتربة وانخفاض مدى الرؤية الأفقية.

وفسّر بن ميلاد أنّ هذه السحب الرعدية تشكّلت نتيجة ارتفاع درجات الحرارة (الحمل الحراري)، وانطلقت من المناطق الغربية في الكاف والقصرين لتشمل تدريجيا سليانة والقيروان وسيدي بوزيد وزغوان، قبل أن تصل إلى جهة الساحل.

وأوضح المتحدّث أنّ حالة الطقس لليوم الأربعاء ستشهد تجددا للسحب الرعدية بعد الظهر بالمناطق الغربية للشمال والوسط، لتمتد تدريجيا خلال الليل إلى بعض الجهات الشرقية، متبوعة بأمطار غزيرة وتساقط للبَرَد.

وتتراوح درجات الحرارة القصوى بين 32 و36 درجة بالمناطق الساحلية والمرتفعات، وبين 37 و42 درجة ببقية الجهات، في حين تصل إلى 46 درجة بالجنوب الغربي مع ظهور الشهيلي. كما يتوقع أن تكون الرياح قوية نسبيا قرب السواحل وأثناء تشكل الخلايا الرعدية، مما يثير الرمال والأتربة بالجنوب، بينما يكون البحر قليل الاضطراب فمضطربا بالشمال.