وليد زميط: مشروع لتعميم تسجيل الدراجات النارية وإخضاعها للفحص الفني
أكّد كاهية مدير الإدارة الفرعية للقبول ومصادقة العربات بالوكالة الفنية للنقل البري، وليد زميط، أن مشروعًا جديدًا تعمل عليه الوكالة يهدف إلى تعميم تسجيل الدراجات النارية وإخضاعها للمراقبة الفنية الدورية، في إطار جهود الدولة للحد من ارتفاع عدد ضحايا حوادث المرور، خاصة في صفوف مستعملي الدراجات النارية.
الارتقاء بالمواصفات الفنية للدراجات النارية
وأوضح زميط، في تصريح لموزاييك، أن الإحصائيات المتوفرة تشير إلى أن مستعملي الدراجات النارية يمثلون نحو 50% من إجمالي الوفيات الناجمة عن حوادث الطرقات، لافتًا إلى أن أغلب الضحايا من فئة الشباب، وهو ما يجعل هذه الظاهرة تمثل خسارة كبيرة للعائلات التونسية وللمجتمع، في ظل ما وصفه بانتشار التهور في استعمال هذا الصنف من المركبات.
وأضاف وليد زميط، أن المشروع يهدف إلى الارتقاء بالمواصفات الفنية للدراجات النارية والتحقق من جودة تجهيزاتها ومطابقتها للمعايير الوطنية والاتفاقيات الدولية المعتمدة، باعتبار أن الوكالة الفنية للنقل البري تتولى متابعة هذه العربات منذ مرحلة قبولها الأول إلى غاية إخضاعها للفحص الفني الدوري.
وأشار إلى أن تعميم تسجيل الدراجات سيمكن من ضبط عددها الحقيقي ضمن السجل الوطني، وإلزامها بالتأمين، ومتابعتها بصفة دورية، إلى جانب التثبت من مدى صلاحيتها للجولان عبر الفحص الفني.
وبيّن زميط أن المشروع لا يقتصر على الجوانب الفنية، بل يشمل أيضًا برامج للتكوين والرسكلة لفائدة مستعملي الدراجات النارية، بهدف تعزيز ثقافة السلامة المرورية وتعليمهم قواعد القيادة الآمنة وكيفية التعامل مع الطريق.
إشكالية العربات غير الصالحة للجولان
كما كشف محدثنا، أن الوكالة تقترح الاستثمار في اقتناء معدات متخصصة لإجراء الفحص الفني للدراجات النارية، إلى جانب تكوين الإطارات الفنية المكلفة بقبول ومصادقة هذه العربات قبل تسويقها، بما يضمن مطابقتها لشروط السلامة.
وفي سياق متصل، تطرق زميط إلى إشكالية العربات غير الصالحة للجولان التي لا تزال تسير على الطرقات، معتبرًا أن المسؤولية مشتركة بين أصحاب العربات والجهات الرقابية، إذ يتعين على مالكي المركبات الالتزام بإجراء الفحص الفني في آجاله القانونية.
وأكد أن الحملات المشتركة بين الوكالة الفنية للنقل البري ومصالح وزارة الداخلية تسجل أعدادًا مرتفعة من العربات التي تفتقر إلى شهادة فحص فني سارية المفعول أو لم يجدد أصحابها صلاحيتها.
وأشار إلى أن السلطات تعمل حاليًا على مراجعة منظومة العقوبات والخطايا المتعلقة بمخالفات الفحص الفني، بهدف تعزيز الردع، ورفع مستوى الوعي لدى مستعملي الطريق، والمساهمة في الحد من حوادث المرور وتقليص عدد الوفيات.
وجاء تصريح وليد زميط، خلال الندوة الوطنية التي نظمتها وزارة الداخلية بالشراكة مع وزارة الصحة والمرصد الوطني لسلامة المرور ومنظمة الصحة العالمية، للإعلان عن انطلاق تنفيذ الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للسلامة المرورية (2025-2034)، التي تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لاعتمادها مقاربة تشاركية تجمع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشركاء الدوليين.
*صلاح الدين كريمي