languageFrançais

وكالات الأسفار تدعو إلى ترسيخ ثقافة الحجز المبكر

أكدت الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة أن النهوض بالقطاع يمر عبر إصلاحات هيكلية تعالج الإشكاليات المتراكمة منذ سنوات، داعية إلى تعزيز تنافسية وكالات الأسفار، وتشجيع الحجز المبكر، وتطوير منظومة الدفع بالتقسيط بما يحقق مصلحة المهنيين والحرفاء على حد سواء.

وقال نائب رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، لطفي البراهمي، في تصريح لموزاييك على هامش ندوة صحفية نظمتها الجامعة لعرض برنامجها للفترة المقبلة، إن الصعوبات التي يعيشها القطاع "ليست ظرفية، وإنما هي تراكمات لسنوات"، مشيراً إلى أن الجامعة أعدت رؤية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في تعزيز تنافسية القطاع، وحماية المستهلك، وتنويع المنتوج السياحي بما يتلاءم مع القدرة الشرائية للمواطن التونسي.

وأضاف أن الموسم السياحي الحالي يمكن اعتباره "موسم آخر لحظة"، بالنظر إلى تأثير الحروب والتوترات الدولية والتغيرات المناخية على سلوك الأسواق السياحية، إلا أنه أكد وجود مؤشرات إيجابية تتمثل في الارتفاع المتواصل للحجوزات، معرباً عن تفاؤله بنجاح الموسم رغم الظرف الاقتصادي العالمي.

وأوضح البراهمي أن الجامعة تواصل العمل بالتنسيق مع وزارة السياحة وبقية الهياكل المهنية لتحسين جودة الخدمات، ومتابعة الأسعار، والحرص على ضمان جودة الخدمات حتى بعد إسداء الخدمة للحريف.

وفي معرض حديثه عن ارتفاع الأسعار، اعتبر أن جزءاً كبيراً من الإشكال يعود إلى اعتماد عدد كبير من التونسيين على الحجز في الفترة الأخيرة قبل العطلة، وهو ما يرفع الطلب ويؤثر مباشرة في الأسعار. لذلك، شدد على أهمية نشر ثقافة الحجز المبكر باعتبارها تمكن الحريف من الاستفادة من عروض أفضل وأسعار أقل.

وفي هذا السياق، ذكّر البراهمي بأن الجامعة كانت قد نظمت خلال الأشهر الماضية صالوناً وطنياً للسياحة بمدينة الثقافة بالعاصمة، بمشاركة وكالات الأسفار وعدد من المتدخلين في القطاع. وهدف الصالون إلى تقريب العروض السياحية من المواطنين وتشجيعهم على الحجز المبكر، من خلال تقديم تخفيضات وعروض تفاضلية لفائدة العائلات والوداديات، بما يتيح لهم برمجة عطلهم مسبقاً بأسعار مناسبة. وقد سجلت هذه التظاهرة، وفق الجامعة، إقبالاً لافتاً وأسهمت في رفع نسق الحجوزات المبكرة.

وفي ما يتعلق بوسائل الدفع، أكد نائب رئيس الجامعة أن الجامعة ساندت منذ البداية مشروع إصلاح منظومة الشيكات الذي أطلقه البنك المركزي، معتبرة أنه يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم المعاملات التجارية والحد من مخاطر الشيكات دون رصيد.

غير أن البراهمي أوضح أن الجامعة طالبت، بالتوازي مع إصلاح قانون الشيكات، بمراجعة الإطار القانوني المنظم للكمبيالات، باعتبار أنه لا يزال يعتمد تشريعاً قديماً لا يوفر للتاجر إمكانية الاطلاع على مؤشرات حول الوضعية المالية للحريف، كما هو الحال بالنسبة لمنظومة الشيكات الجديدة، ودون المساس بالسر البنكي.

وأشار إلى أن غياب هذه الآليات يجعل التعامل بالكمبيالات محفوفاً بالمخاطر بالنسبة للمهنيين، مؤكداً أن الجامعة تدعو إلى الإسراع بتطوير هذه المنظومة حتى تصبح أكثر أماناً وشفافية، وهو ما سيسمح مستقبلاً بتوسيع اعتماد الدفع بالتقسيط في الخدمات السياحية، بما يخدم مصلحة الحريف والمؤسسات السياحية في الوقت نفسه.

بشرى السلامي