languageFrançais

الداخلية: قضايا الترويج تجاوزت 20% من إجمالي قضايا المخدرات

أكدت العقيد ناصر النالوتي رئيس وحدة مكافحة المخدرات بالإدارة العامة للحرس الوطني أن قضايا المخدرات دوليا تشهد ارتفاعا كبيرا وفق آخر دراسات منظمة الامم المتحدة للجريمة والمخدرات.

وبيّن النالوتي خلال جلسة استماع صلب لجنة التشريع العام بالبرلمان حول مقترح تنقيح القانون المتعلق بالمخدرات، أن ترويج الكوكايين شهد زيادة كبيرة في السنوات الاخيرة، ما أجبر العصابات على ايجاد مسالك جديدة نحو دول شمال افريقيا.

وقال النالوتي إن "القنب الهندي يبقى الاكثر استهلاكا عالميا، حيث اظهرت دراسات منظمة الامم المتحدة المعنية بمكافحة المخدرات ان 4% من سكان العالم استهلكوا هذه المادة ولو مرة واحدة''، مشيرا الى ''ان عصابات المخدرات اصبحت تتلاعب بتركيبته الجينية التي بلغت 25 % من المواد المؤدية للادمان، رغم ان المعدل الطبيعي لتلك المواد في القنب الهندي لا يجب ان يتعدى 8%، بما دعم فرص الادمان لدى المستهلكين".

واوضح النالوتي ان الاقراص المخدرة تتميز بضعف التكلفة وسرعة التصنيع، مشددا على ان تونس ليست ''بلد انتاج'' رغم بعض المحاولات الفردية، وفق تأكيده.

تونس ليست بمعزل عن التطورات الدولية والافريقية في مجال المخدرات

وقال الناولتي ان "تونس ليست بمعزل عن التطورات الدولية والافريقية في مجال المخدرات، حيث سجلت قضايا المخدرات خلال السنوات العشر الاخيرة تطورا لافتا، اذ شهدت تسجيل 15 الف و253 قضية مخدرات تورط فيها 27338 ذي شبهة سنة 2025، من بينهم 10592 مروجا''.

واضاف ان قضايا الترويج تجاوزت في العشرية الاخيرة 20% من اجمالي قضايا المخدرات، حيث تم في الفترة الممتدة من 2013 الى 2017 تسجيل 12 الف قضية ترويج، فيما بلغ عددها 18 الف قضية في الفترة الممتدة بين 2018 و2022.

وبيّن المحدث ذاته ان الفئة الشبابية هي الاكثر استهدافا من قبل المروجين وعصابات المخدرات حيث بلغت نسبة المستهلكين في صفوف الشباب التونسي 89% من الفئة العمرية ما بين 19 و40 سنة.

واضاف النالوتي ان مصالح وزارة الداخلية توصلت الى وجود مؤشرات على اعتماد عصابات المخدرات العملة الرقمية المشفرة لسداد ثمن توريد المخدرات من المنشأ عبر وسطاء دوليين.

وكشف ممثل وزارة الداخلية خلال جلسة استماع صلب لجنة التشريع بمجلس نواب الشعب، ان تونس الكبرى والشريط الساحلي يبقيان في طليعة المناطق التي تسجل اعلى نسب الاستهلاك للمواد المخدرة، فيما يشهد الشريط الحدودي الغربي اعلى نسب قضايا الترويج.

وأشار المحدث ذاته الى تسجيل زيادة في تونس في نسب استهلاك حبوب "الاريكا" المخدرة ذات القوة الادمانية الكبيرة والمصنعة في الهند، حيث تم مؤخرا حجز اكثر من 12 مليون حبة "اريكا" في عملية أمنية واحدة.

تونس تحولت من مجرد "منطقة عبور" للمخدرات إلى "سوق استهلاكي محلي"

من جانبه، اوضع نوفل مدروي محافظ شرطة عام بالادارة الفرعية لمكافحة المخدرات ان تونس تحولت في السنوات الاخيرة من مجرد "منطقة عبور" للمخدرات إلى "سوق استهلاكية محلية" قائمة الذات، مضيفا ان "عديد المتغيرات والتطورات ساهمت في تفشي هذه الظاهرة خلال السنوات الأخيرة، وخاصة بعد سنة 2021، من حيث تنوع المواد المخدرة المتداولة، وتعدد مصادرها، وتغير مسالك ووسائل تهريبها".

وتابع المتحدث ذاته ان الفترة الممتدة من سنة 2015 إلى سنة 2025 شهدت حجز 821 الف و143 كلغ من المواد المخدرة، مشيرا الى تنامي ظاهرة ترويج الاقراص المخدرة حيث شهدت سنة 2025 وحدها، حجز حوالي 2 مليون و500 قرص مخدر، بينما بلغ الإجمالي العام للمحجوزات من الأقراص خلال العشر سنوات الماضية 7,504,504 قرصا مخدرا.

وقال المدوري ان قضايا الاستهلاك وتوريج المخدرات سجلت قفزة واضحة بعد ان كان المعدل السنوي سابقاً في حدود الفي قضية، بلغ الإجمالي العام للقضايا المسجلة خلال العشر سنوات الأخيرة 86,599 قضية مخدرات، شملت 156 الف مروج و104 الاف مستهلك.

وبين ان الفئة العمرية الشابة المستهدفة صلب هذه القضايا (من سن 18 إلى 40 سنة) تمثل نسبة 80% من إجمالي المورطين والمستهلكين، وهي الفئة الأكثر عرضة لمخاطر الترويج والاستهلاك، وفق تعبيره.


الحبيب وذان