مخيم العودة الطوعية بالعامرة يسجل أعلى طاقة استيعاب له منذ إحداثه
سجل مخيم العودة الطوعية بالعامرة من ولاية صفاقس اليوم الثلاثاء 9 جوان 2026 أعلى رقم له على الاطلاق على مستوى الموجودين فيه من المهاجرين غير النظاميين من دول جنوب الصحراء الراغبين في العودة الطوعية الى بلدانهم وذلك منذ احداث هذا المخيم في جويلية 2025 حيث بلغ عددهم اليوم حوالي 700 بعد تسجيل وصول 250 مهاجرا غير نظاميين من جنسيات مختلفة قدموا في 6 حافلات من نقاط التجمع في كل تونس ونابل وسوسة وذلك وفق ما اكده لموزاييك المشرف العام على مخيم العودة الطوعية.
ويعود هذا الارتفاع الى نجاح الحملات التحسيسية التي تم القيام بها في هذا الغرض واوضح ان نسبة الموجودين في المخيم في السابق لم تكن تتجاوز حدود 400 من المهاجرين غير النظاميين وانه لاجل الاستجابة لهذه الطلبات المتزايدة من الراغبين في العودة الطوعية تم اليوم تركيز خيمة اضافية كبيرة الى جانب 6 خيام اخرى اصغر منها ومتلاصقة لتضاف الى الخيام الخمسة الاولى الموجودة.
واشار المشرف العام على المخيم الى تضافر جهود مختلف السلط وطنيا وجهويا ومحليا من اجل توفير مختلف الاحتياجات بهذا المخيم من ماوى وماكل ومشرب ورعاية صحية تكشف عمق البعد الانساني في التعاطي مع هذا الملف.
وقال حاتم الشريف المدير الجهوي للصحة بصفاقس في تصريح لموزاييك انه في اطار دعم جهود الدولة لضمان الحق في الصحة لكل الفئات بما في ذلك المهاجرين غير النظاميين تم اليوم الثلاثاء تنظيم قافلة صحية متعددة الاختصاصات كمقاربة انسانية نبيلة وهي تندرج ضمن مساعي توفير خدمات صحية اساسية لكل مستحقيها بقطع النظر عن اللون والجنس والاصل تجسيما لمبدا كرامة الانسان وحقوق الانسان في النفاذ الى الصحة.
وأوضح أن هذه القافلة الصحية شملت عديد الاختصاصات كطب الاطفال والرعاية الصحية للام والطفل وطب النساء والتوليد والطب العام واختصاص الامراض السارية الى جانب التقصي للامراض السارية واوضج ان الجهد متواصل وليس ظرفيا.
ومن جانبه أكد انس الحكيم مدير عام ادارة الهلال الاحمر بصفاقس والمكلف الوطني من طرف رئيس الهلال الاحمر التونسي بملف الهجرة غير النظامية بصفاقس في تصريح لموزاييك أن الهلال الاحمر هو الشريك الاول والفاعل في مخيم العودة الطوعية بالعامرة بالتنسيق مع الادارة العامة للحرس الوطني وذلك للراغبين من تلقاء انفسهم في العودة الطوعية الى بلدانهم.
وأضاف ان مجهودات الهلال الاحمر تتمثل في توفير المتطوعين للمساعدة في توزيع الاعاشة والاحاطة النفسية والقيام بالقوافل الصحية بشكل مسترسل بالتعاون مع الادارة الجهوية للصحة للسيطرة على الوضع الصحي في المخيم وكذلك المساعدة في توفيرالحاجيات على مستوى الخيام والحشايا والاغطية وحليب الرضع وحافظات النظافة وتوفير حقائب السفر لكل الرغابين في العودة الطوعية.
كما أكد أنس الحكيم أن مشروع مخيم العودة الطوعية هو مشروع وطني تونسي مائة بالمائة وبمجهودات وارادة تونسية صادقة في وقت ان الشريك الدولي المرخص له في التواجد على التراب التونسي لم يبذل اي جهد يذكر وما قام به من عمل لا يفي بالحاجة ولا يصل الى طموحات الدولة التونسية على مستوى العودة الطوعية لافتا الى ان الشريك الدولي جاء الى المخيمات العشوائية وقام بعمليات تسجيل للراغبين في العودة الطوعية وأعطى وعودا لهم بإعادتهم إلى اوطانهم ولكن ذلك لم يحصل الا بعد وقت طويل جدا بما يصل الى 6 اشهر.
فتحي بوجناح