إبراهيم دباش: قطاع السيارات في تونس حقق نموا بأكثر من 50% خلال 8 سنوات
تحتضن تونس، اليوم الخميس 4 جوان 2026، فعاليات الدورة الرابعة من تظاهرة "يوم الابتكار في صناعة السيارات 2026"، التي تنظّمها الغرفة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بمشاركة فاعلين وخبراء من القطاع الصناعي.
ويهدف هذا الحدث إلى تسليط الضوء على أحدث التحولات التي يشهدها قطاع صناعة السيارات عالمياً، ومناقشة أبرز الفرص والتحديات التي تواجه الصناعة في تونس، خاصة في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة والتحول نحو الرقمنة والبرمجيات الذكية.
تطوير الكفاءات البشرية
وفي تصريح لموزاييك، أكد نائب رئيس الغرفة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة، إبراهيم دباش، أن قطاع صناعة مكونات السيارات يُعد من أبرز القطاعات الصناعية في تونس، مشيراً إلى أن البلاد تُصنف كأكبر منتج لمكونات السيارات في إفريقيا.
وأوضح دباش أن صناعة السيارات تشهد حالياً تحولات جوهرية، حيث أصبحت البرمجيات والتكنولوجيات الرقمية تحتل مكانة متزايدة إلى جانب المكونات المادية التقليدية، ما يفرض ضرورة تطوير الكفاءات البشرية وتحديث منظومات التكوين والبنية التحتية لمواكبة هذه المتغيرات.
تعزيز القيمة المضافة للصناعة التونسية
وأضاف نائب رئيس الغرفة التونسية الألمانية، أن القطاع يضم حالياً نحو 280 شركة ويوفر أكثر من 120 ألف موطن شغل، مقارنة بحوالي 80 ألف موطن شغل سنة 2018، وهو ما يعكس نمواً بأكثر من 50% خلال 8 سنوات فقط.
وشدد على أهمية تعزيز القيمة المضافة للصناعة التونسية من خلال الاستثمار في الابتكار والبحث والتطوير، إلى جانب العمل على الحد من هجرة الكفاءات والمهندسين عبر توفير فرص مهنية واعدة داخل البلاد. وأشار في هذا السياق إلى أن تونس تخرّج سنوياً أكثر من 7 آلاف مهندس، ما يستوجب تهيئة الظروف المناسبة للاستفادة من هذه الطاقات الوطنية.
كما دعا إلى استثمار الموقع الجغرافي الاستراتيجي لتونس لتعزيز دورها كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا وآسيا، واستقطاب مستثمرين جدد في ظل المنافسة الدولية المتزايدة والتحولات التي تشهدها الأسواق العالمية، لاسيما في القارة الآسيوية التي تستحوذ على أكثر من 60% من القدرات الإنتاجية العالمية في القطاع.
تطوير القطاع ومواكبة التحولات التكنولوجية
وأكد دباش، أن التعاون القائم بين وزارة الصناعة ومختلف المتدخلين في منظومة صناعة السيارات ساهم خلال السنوات الأخيرة في تطوير القطاع ومواكبة التحولات التكنولوجية الجديدة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل المشترك بين المؤسسات العمومية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين لتعزيز تنافسية تونس.
وختم ابراهيم دباش، بالتأكيد على أن الثقة التي اكتسبتها تونس لدى كبار مصنّعي السيارات ومكونات السيارات على مدى عقود ما تزال تمثل أحد أهم عوامل الجذب للاستثمار، مشيراً إلى أن عدداً من المستثمرين الذين أسسوا مصانعهم في تونس منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي أصبحوا اليوم يوسّعون استثماراتهم لتشمل مجالات الابتكار والبحث والتطوير، بما يعزز مكانة تونس على خارطة صناعة السيارات مستقبلاً.
صلاح الدين كريمي