languageFrançais

إعادة تأسيس مجمع الصناعات الإبداعية بكونيكت لدعم الاقتصاد البرتقالي

أُعلن اليوم الأربعاء 3 جوان 2026، بمقر كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية "كونيكت" بالعاصمة، عن إعادة تأسيس المجمع المهني للصناعات الإبداعية والثقافية والرقمية، في خطوة تهدف إلى تعزيز هيكلة القطاع وتوسيع قاعدة الفاعلين فيه، بما يواكب التحولات المتسارعة التي تشهدها الصناعات الثقافية والإبداعية والرقمية في تونس والعالم.

استقطاب كفاءات وخبرات متخصصة 

وأكدت سامية شلبي، رئيسة المجمع المهني للصناعات الإبداعية والثقافية والرقمية، وعضوة المكتب التنفيذي لـ"كونيكت إنترناشيونال"، في تصريح موزاييك، أن إعادة التأسيس تأتي في إطار رؤية جديدة تستهدف استقطاب كفاءات وخبرات متخصصة قادرة على إعطاء دفعة إضافية للقطاع، إلى جانب إرساء هيكلة تنظيمية أكثر نجاعة تعتمد توزيع المسؤوليات وفق اختصاصات دقيقة تشمل مجالات الموسيقى، وفنون العرض، والرسوم المتحركة (Animation)، والألعاب الإلكترونية، والصناعات التقليدية.

وأوضحت شلبي أن التوجه الجديد للمجمع يركز على تعزيز الإطار القانوني المنظم للقطاع من خلال توفير مرافقة قانونية للمبدعين والمؤسسات الناشطة في المجال، بما يضمن حماية الحقوق الفكرية والإبداعية.

 كما يولي المجمع أهمية خاصة للرقمنة وتكنولوجيا المعلومات باعتبارهما ركيزة أساسية لتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية وتعزيز قدرتها التنافسية.

دمقرطة الفعل الثقافي والإبداعي

وفي سياق متصل، شددت رئيسة المجمع على أهمية توسيع نطاق العمل ليشمل مختلف الجهات التونسية، انسجاماً مع فلسفة "كونيكت" القائمة على المواطنة الاقتصادية والتنمية الشاملة. 

وأشارت إلى أن المجمع يسعى إلى إرساء تمثيليات ونواتات جهوية تساهم في دمقرطة الفعل الثقافي والإبداعي وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المناطق.

وعلى المستوى الاقتصادي، أكدت شلبي أن الصناعات الإبداعية والثقافية، المعروفة أيضاً بالاقتصاد البرتقالي والبنفسجي، تمثل قطاعاً استراتيجياً قادراً على المساهمة الفاعلة في النمو الاقتصادي وخلق الثروة ومواطن الشغل.

 ولفتت إلى أن قطاع الألعاب الإلكترونية وحده يحقق عالمياً رقم معاملات يفوق 220 مليار دولار سنوياً ويستقطب نحو 3.6 مليار لاعب، ما يعكس الإمكانات الكبيرة التي يمكن لتونس الاستفادة منها عبر تطوير منظومتها الإبداعية والرقمية.

الإشكاليات القانونية والمالية

كما تطرقت إلى أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات الناشئة التونسية العاملة في هذا المجال، وعلى رأسها الإشكاليات القانونية والمالية المرتبطة بمجلة الصرف وصعوبات التصدير والاستيراد، داعية إلى مراجعة بعض الأطر التشريعية والإجرائية بما يتيح للمؤسسات والمبدعين النفاذ إلى الأسواق العالمية والمساهمة في استقطاب العملة الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني.

وختمت شلبي بالتأكيد على أن تطوير قطاع الصناعات الإبداعية والثقافية والرقمية يتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف المتدخلة، من مؤسسات رسمية وهياكل مهنية ومجتمع مدني ومبدعين، في إطار شراكة قائمة على الثقة والعمل المشترك من أجل بناء منظومة أكثر قدرة على الابتكار والإنتاج والمنافسة.

 

صلاح الدين كريمي