languageFrançais

راندي دورباند: تونس قادرة على المنافسة عالميًا في السياحة المستدامة

أكد الرئيس التنفيذي للمجلس العالمي للسياحة المستدامة راندي دورباند، في تصريح لموزاييك، أن قطاع السياحة في العالم، بما في ذلك تونس، يواجه تحولات عميقة تتطلب تبني نماذج أكثر استدامة، مشددًا على أن الطلب العالمي يتجه بشكل متزايد نحو المنتجات والخدمات السياحية المستدامة.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال حديثه عن مذكرة تفاهم جديدة تم توقيعها مع الجهات السياحية في تونس، تهدف إلى مواءمة الاستراتيجيات الوطنية للسياحة المستدامة مع المعايير الدولية للمجلس، عبر برامج تدريبية وآليات اعتماد وشهادات جودة.

تعزيز المعايير الدولية للسياحة في تونس

وأوضح دورباند، أن الاتفاقية الجديدة ستعمل على دعم تطوير القطاع السياحي في تونس من خلال إدماج مبادئ الاستدامة في السياسات الوطنية، معتبرًا أن هذا التوجه لا يقتصر على الجوانب البيئية فقط، بل يشمل أيضًا تحسين جودة الخدمات وتعزيز تنافسية الوجهة السياحية على المستوى العالمي.

وأشار إلى أن الاستدامة لم تعد خيارًا ثانويًا، بل أصبحت عاملًا تنافسيًا رئيسيًا، موضحًا أن المسافرين حول العالم وخاصة في أوروبا أصبحوا يميلون إلى اختيار تجارب سياحية أكثر مسؤولية واستدامة، حتى وإن لم يعبروا دائمًا عن ذلك بشكل مباشر.

وأضاف أن هذا الاتجاه مدعوم بأبحاث السوق، التي تؤكد أن الطلب على السياحة المستدامة في تزايد مستمر، مما يجعل تبنيها ضرورة اقتصادية بقدر ما هو التزام بيئي وأخلاقي.

تونس والسياحة الأصيلة

وفي تقييمه لتونس كوجهة سياحية، قال دورباند إنه لا يدّعي كونه خبيرًا في البلاد، لكنه يلاحظ تنوعًا كبيرًا في عروضها السياحية، مشيدًا بتوجه السلطات نحو تطوير السياحة الريفية والسياحة الزراعية والسياحة المحلية.

واعتبر أن هذا النوع من السياحة يتماشى مع توجهات السوق العالمية، حيث يبحث المسافرون عن تجارب أصيلة تتيح لهم التعرف على الثقافات المحلية خارج الإطار السياحي التقليدي.

وختم بالقول إن دعم الاقتصادات المحلية وتوزيع العائدات السياحية على مناطق متعددة يمثل أحد أهم ركائز الاستدامة، وهو ما يجعل الاستراتيجية السياحية في تونس بحسب تعبيره منسجمة مع الاتجاهات العالمية الحديثة.

صلاح الدين كريمي