languageFrançais

نجوى بوراوي: الشباب التونسي قادر على تقديم حلول مبتكرة للانتقال الطاقي

احتضن المعهد الوطني للبحوث الزراعية بتونس، اليوم الثلاثاء 2 جوان 2026، أشغال الندوة الوطنية حول "الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي وإطلاق مبادرة الطاقة النظيفة تيراماد (TeraMED) بالبلاد التونسية"، بتنظيم من جمعية حماية البيئة والتنمية المستدامة ببنزرت بالشراكة مع الشبكة العربية للبيئة والتنمية "رائد"، وبمشاركة ممثلين عن الوزارات والهياكل البحثية والجامعات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.

وتهدف مبادرة "تيراماد" إلى دعم الانتقال العادل نحو الطاقات المتجددة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، من خلال العمل على بلوغ إنتاج إجمالي يناهز تيراواط واحد من الطاقة النظيفة في أفق سنة 2030، انسجاماً مع التوجهات الدولية الرامية إلى مضاعفة إنتاج واستخدام الطاقات المتجددة والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وأكدت رئيسة جمعية حماية البيئة والتنمية المستدامة ببنزرت والمنسقة الوطنية للشبكة العربية للبيئة والتنمية "رائد" والمنسقة الوطنية لمبادرة "تيراماد"، الدكتورة نجوى بوراوي، أن المبادرة تعد مشروعاً متوسطياً يجمع دول الضفتين الشمالية والجنوبية للمتوسط حول هدف مشترك يتمثل في تعزيز إنتاج الطاقة المتجددة والنظيفة بحلول سنة 2030.

وأوضحت أن المبادرة جاءت في سياق الالتزامات الدولية التي تم التأكيد عليها خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب 28" بدبي، والرامية إلى مضاعفة قدرات إنتاج الطاقة المتجددة وتحسين النجاعة الطاقية خلال السنوات القادمة.

وأشارت بوراوي إلى أن تونس قطعت خطوات في مجال الطاقات المتجددة، إلا أن الجهود ما تزال بحاجة إلى مزيد من التسريع لتحقيق الأهداف الوطنية المرسومة، معتبرة أن رفع مساهمة الطاقات النظيفة في مزيج إنتاج الكهرباء يمثل أحد أبرز التحديات خلال المرحلة المقبلة.
وبيّنت أن الندوة الوطنية تمثل محطة ختامية لمسار تشاوري سبقته تسع ندوات جهوية بعدد من الولايات، من بينها بنزرت والقيروان وتطاوين، بهدف تجميع مقترحات مختلف المتدخلين وصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ.

وأضافت أن المشاركين يسعون إلى إعداد ورقة سياسات ومناصرة تتضمن مقترحات لتجاوز العراقيل القانونية والإدارية والتشريعية التي تعيق تسريع مشاريع الطاقة المتجددة، مع الاعتماد على نتائج البحوث العلمية والخبرات الوطنية والحلول الملائمة للخصوصيات التونسية.

وشددت على أهمية الاستثمار في البحث العلمي والابتكار ودعم مشاريع الشباب في مجالات الطاقات البديلة، معتبرة أن تونس تمتلك إمكانيات هامة، خاصة في مجال الطاقة الشمسية، تؤهلها للحد من التبعية الطاقية وتقليص فاتورة التوريد والمساهمة في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.

كما دعت إلى توفير إرادة سياسية داعمة للانتقال الطاقي، وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة من مؤسسات حكومية وجامعات ومراكز بحث وقطاع خاص ومجتمع مدني، من أجل تحويل التوصيات إلى برامج ومشاريع عملية تساهم في تحقيق الأمن الطاقي والتنمية المستدامة.

 

كريم وناس