في فيديو ترويجي.. تونس تُجدّد تأكيدها على انتمائها الأفريقي
تؤكّد تونس من جديد انتماءها التاريخي والاستراتيجي للقارة الأفريقية، باعتباره خياراً دبلوماسياً ثابتاً منذ الاستقلال ومحوراً رئيسياً في سياستها الخارجية المعاصرة، وذلك من خلال مقطع فيديو كشفت عنه وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين في الخارج بمناسبة يوم إفريقيا.
يستهل المقطع بالتذكير بأن اسم "أفريقيا" ذاته يجد جذوره في التسمية القديمة لتونس "إفريقية". وانطلاقا من هذه الرابطة الأصيلة، يرتكز الخطاب الرسمي الذي يؤكد أن انتماء البلاد للقارة "لم يكن يوماً مصادفةً جغرافية، بل امتيازٌ تاريخي وخيارٌ سيادي".
ويُبرز الخطاب الرسمي دور تونس الريادي بوصفها عضواً مؤسساً في منظمة الوحدة الأفريقية التي تأُسست في أديس أبابا في الخامس والعشرين من ماي 1963. غير أن إسهامها لا يقتصر على هذا الدور التأسيسي، إذ دعمت حركات التحرر، وناهضت الاستعمار والفصل العنصري، ودافعت عن القضايا الأفريقية في المحافل الدولية.
ويُشدد المقطع على أن "تونس لم تنضم فحسب إلى هذه الرؤية، بل أسهمت في بنائها".
ويُسلط هذا العمل الذي تم بثه على القنوات الرسمية للوزارة الضوء، أيضاً على اتساع الشبكة الدبلوماسية التونسية وتعمق اندماجها في التكتلات الاقتصادية الأفريقية الكبرى، مستحضراً محطتين بارزتين وهما الانضمام إلى السوق المشتركة لشرق أفريقيا وجنوبها (كوميسا) عام 2018، والمصادقة على اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (زليكاف) عام 2020.
وتستضيف تونس كذلك عددا من المؤسسات الأفريقية الشاملة، فيما تتضاعف على أراضيها منتديات الأعمال والمعارض التجارية الرامية إلى تنشيط التبادل التجاري البيني الأفريقي.
وبوصفها ملتقىً طبيعياً بين أوروبا وافريقيا، تتبنى البلاد مشاريع لوجستية طموحة، في مقدمتها مشروع الممر البري نحو أفريقيا جنوب الصحراء، ويوم المصدرين التونسيين، وإطلاق مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة
ويتجلى الحضور الناعم لتونس أيضاً في قطاعَي التعليم والتكوين، حيث تستضيف حالياً الآلاف من الطلاب والباحثين والمهنيين من أفريقيا جنوب الصحراء، جاعلةً من الحراك الأكاديمي جسراً للتقارب الإنساني والعلمي.
على صعيد الأمن الجماعي، تعيد وزارة الشؤون الخارجية تأكيد التزام تونس بالسلم، وهو ما يتجسد في مشاركتها التاريخية والمستمرة في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام في القارة، ولا سيما ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا).
ومع توجهها الحازم نحو "أجندة 2063" للاتحاد الإفريقي، يختتم الفيديو بنبرة طموحة، مقدما الشباب والاندماج كركيزتين لمستقبل القارة. ويُختتم بعبارة قوية تدعو إلى إرساء نظام عالمي أفريقي جديد:"لا تُنال المآرب بالتمني، بل إن العالم يُغْزى بالنضال والمثابرة".
وكالة تونس إفريقيا للأنباء