وائل شوشان: الانتقال الطاقي يتحوّل إلى مشروع اقتصادي صناعي بامتياز
شدّد كاتب الدولة المُكلّف بالانتقال الطاقي وائل شوشان على أنّ المرحلة القادمة لن تكون لمشاريع جديدة أو لمحطّات إضافية لإنتاج الكهرباء، بل هي عنوان لتشكيل عميق للنموذج الطاقي والاقتصادي التونسي.
وأضاف شوشان أنّ ذلك تتطلّب رؤية واضحة وابتكارا وسرعة في التنفيذ وثقة في القدرات الوطنية، خاصّة وأنّ تونس تمتلك كلّ مقومات النجاح في هذا التحوّل وكفاءات هندسة وعلمية معترف بها ومؤسّسات وطنية عريقة وشبابا مبتكرا قادرا على تطوير حلول جديدة في مجالات الطاقة للرقمنة والتكنولوجيا الخضراء.
واعتبر شوشان، في تصريح على هامش ندوة وطنية حول الانتقال الطاقي، نظّمتها الوكالة بمناسبة أربعينيتها، الأربعاء، أنّ التحدّي الحقيقي ليس في امتلاك الرؤية بل في تحويلها إلى ديناميكية اقتصادية وطنية تخلق الثروة وفرصا للعمل والقيمة المضافة المحلية ليتحوّل الانتقال الطاقي إلى مشروع اقتصادي وصناعي بامتياز، يفتح المجال إمام المؤسّسات الناشئة ومكاتب الدراسات والمهندسين والباحثين والصناعات المحلية والشباب.
وبيّن أنّه في هذا "المسار تُؤمن تونس بأنّ بناء نموذج طاقي جديد وقوي لا يمكن أن يتحقّق إلاّ من خلال تكامل متوازن بين الدولة والقطاع الخاص وبين الاستثمار الوطني والدولي وتعبئة كلّ الطاقات والخبرات لتسريع الانتقال الطاقي الذي تحتاجه تونس".
وشدّد على أنّ انفتاح تونس على الاستثمار والشراكات الدوليّة لا يَعني التفريط في استقلالية القرار الوطني، بل يعكس ثقة الدولة في قدرتها على بناء شراكات متوازنة تحفظ المصلحة الوطني وتدعم السيادة الطاقية للبلاد، مع إيمانها بأنّ الاستثمار الوطني يجب أن يكون في قلب الدينامكيّة الجديدة لبناء السيادة الطاقية التي لا تمرّ فقط عبر إنجاز المشاريع، بل أيضا عبر بناء نسيج وطني من المؤسّسات والخبرات القادرة على تطوير التكنولوجيا وخلق القيمة المضافة والتصدير والمنافسة إقليميا ودوليا، وفق قوله.
هناء السلطاني