رئيس البرلمان يستقبل رئيس مجلس العموم الكندي
استقبل رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة، صباح اليوم الاثنين، رئيس مجلس العموم الكندي، فرانسيس سكارباليجيا، مرفوقًا بوفد برلماني رفيع المستوى يمثّل جلّ مكوّنات الطيف السياسي بكندا وبسفير كندا بتونس، وذلك بحضور نائبي رئيس المجلس، سوسن المبروك وأنور المرزوقي ومساعد الرئيس المكلف بالعلاقات الخارجية والتونسيين بالخارج والهجرة، فخري عبد الخالق .
وفي تصريح لوسائل الإعلام، أشار بودربالة إلى أهمية هذه الزيارة في مزيد دعم علاقات الصداقة والتعاون بين تونس وكندا، وتعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، بما يساهم في تبادل الخبرات والتجارب البرلمانية وتطوير آليات العمل التشريعي والرقابي والدبلوماسي.
واعتبر أن هذه الزيارة "تشكل خطوة أولى نحو تعزيز العلاقات بين البلدين في المجالات الثقافية والأكاديمية والاقتصادية والاجتماعية" مشيرًا إلى أهمية استكشاف فرص جديدة للشراكة والاستثمار، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة وفي مجالات الاقتصاد الأخضر والطاقات المتجددة والابتكار الرقمي.
كما شدد على أن وجود العديد من التونسيين المقيمين في كندا يعكس متانة العلاقات التي تربطهم بهذا البلد، سواء مع السلطات الرسمية أو مع الشعب الكندي، مبرزا أهمية دعم التعاون الأكاديمي والعلمي والثقافي، وتكثيف برامج التبادل بين الجامعات ومراكز البحث، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال التكوين المهني ودعم المبادرات الموجّهة لفائدة الشباب وروّاد الأعمال.
وأضاف قوله "نعتبر أن العلاقات بين تونس وكندا تكتسي أهمية كبيرة، بالنظر للموقع الجغرافي الاستراتيجي لتونس، في جنوب البحر الأبيض المتوسط، وفي قلب العالم العربي، أو في أقصى شمال القارة الأفريقية"، مشيرا إلى أن هذا الموقع يسمح لها بأن تقوم بدور الجسر بين بلدان الشمال وبلدان القارة الافريقية.
وقدّم بودربال للضيوف، وفق بلاغ للمجلس، بسطة عن الصلاحيات الموكلة للمجلس طبقًا لدستور جويلية 2022، مؤكدًا أن الوظائف التنفيذية والتشريعية والقضائية تتمتع كلّ منها باستقلالية تامة في ممارسة مهامها، وتعمل في تناغم وتناسق.
وأفاد أنّ الدولة الوطنية راهنت منذ الاستقلال على بناء الإنسان، لا سيما من خلال تطوير القطاعات الحيوية على غرار التعليم والنقل والصحة، معربًا عن أمله في أن يكون الفضاء المتوسطي فضاء أمن وسلام. كما ذكّر بتطلّع المجتمع التونسي إلى بناء نظام ديمقراطي منذ اندلاع ثورة 14 جانفي 2011.
وبين أنّ البلاد مرّت بعدّة مراحل مفصلية تمّ تقييمها، وأُقرّ في أعقابها دستور جديد من شأنه أن يساهم في عقلنة العمل السياسي ومواصلة البناء الديمقراطي الذي يتطلّع إليه الشعب التونسي.
وأكد رئيس البرلمان أن "هذه الزيارة تكتسي أهمية خاصة للعلاقات التي تربط بين البلدين في ضوء القيم المشتركة التي نتقاسمها، ولا سيما احترام حقوق الإنسان والحريات الفردية والعامة". وأشار إلى أن كندا، بفضل ثقلها دوليا، يمكن أن تكون شريكاً مثالياً لبناء علاقات تخدم السلام والأمن العالميين.
تونس تزخر بكفاءات بشرية عالية وموقع استراتيجي متميّز
من جانبه، توجه رئيس مجلس العموم الكندي بالشكر للسلطات التونسية على الاستقبال الحار الذي حظي به عند وصوله إلى تونس، معرباً عن رغبته في تعزيز التبادلات خلال اليومين المقبلين.
وعبر الضيف، وفق بلاغ للبرلمان عن بالغ اعتزازه بزيارة تونس، منوّهًا بمتانة علاقات الصداقة التي تجمع البلدين، والقائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء. وأكّد حرص كندا على الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستويات أرفع، عبر توسيع مجالات الشراكة وتعميقها، لا سيما في ميادين التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا والاستثمار.
كما أبرز ما تزخر به تونس من كفاءات بشرية عالية وموقع استراتيجي متميّز يجعلها جسرا يربط الفضاءين الإفريقي والمتوسطي، معتبرًا أنّ ذلك يوفّر أرضية ملائمة لتطوير شراكات نوعية ومستدامة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
وشدّد في هذا السياق على أهمية توفير بيئة محفّزة للاستثمار، قائمة على الابتكار وتبادل الخبرات، بما يعزّز المبادرات المشتركة ويدعم ديناميكية التعاون الثنائي.
كندا تتطلّع إلى تعزيز شراكتها مع تونس
وفي مداخلته، أكّد سفير كندا بتونس الكسندر بيلودو التزام بلاده الراسخ بمزيد دفع العلاقات الثنائية مع تونس والارتقاء بها إلى مستويات أعمق وأشمل، بما يعكس متانة روابط الصداقة والتعاون التي تجمع البلدين.
وأبرز أنّ كندا تتطلّع إلى تعزيز شراكتها مع تونس على أسس متينة ومتجددة، تقوم على الاحترام المتبادل وتبادل المصالح والخبرات، مبينا أهمية مواصلة دعم قنوات الحوار والتشاور بين الجانبين، وتكثيف المبادرات المشتركة بما يتيح مزيدًا من التقارب بين المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين من البلدين.
وأكد الدبلوماسي الكندي استعداد بلاده لتشجيع مزيد من برامج التعاون والتبادل، بما يعزّز فرص الاستثمار المشترك ويدعم ديناميكية العلاقات التونسية الكندية في مختلف الأبعاد السياسية والاقتصادية والثقافية.
وفي ختام اللقاء، أكّد الجانبان أهمية مواصلة التشاور وتكثيف الزيارات المتبادلة بين المؤسستين التشريعيتين، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
يذكر أن رئيس مجلس العموم الكندي، فرانسيس سكارباليجيا، يقوم بزيارة رسمية إلى تونس من 10 إلى 13 مايو، بدعوة من رئيس البرلمان.
(وات)