languageFrançais

قبل نهاية 2026: إرساء هيئة عليا للإستثمار

انطلقت تونس منذ سنة 2023 في وضع إستراتيجية لتحسين مناخ الأعمال للفترة 2023/ 2025، وفي إطار تقييم المرحلة الأولى منه تم تحقيق 50 بالمائة من الإصلاحات التي تم إقرارها، كما تمّ الوقوف على أسباب عدم بلوغ نسبة 100 بالمائة، حسب مداخلة مدير عام متابعة الإصلاحات ومناخ الأعمال بوزارة الإقتصاد والتخطيط محمد بن عبيد خلال لقاء بعنوان "مناخ الأعمال في تونس: الآفاق وركائز التحول" نظمته غرفة التجارة والصناعة التونسية السويسرية بحضور عدة أصحاب مؤسسات عامة وخاصة وومثلي وزارة الاقتصاد والتخطيط ومركز النهوض بالصادرات ووكالة النهوض بالاستثمار الخارجي وسفراء سابقين .

انطلاق استغلال منصة "تعمير" لرقمنة مسار رخص البناء

وبيّن محمد بن عبيد أن عدم تفعيل كل الإصلاحات بنسبة 100 بالمائة يعود إلى عدة عوامل ومتدخلين في مجال مناخ الأعمال الذي يضم  نحو 50 مؤسسة ومنشأة عمومية تونسية، تعمل في ما بينها من أجل توفير مناخ للأعمال أفضل  للمستثمر ينطلق بداية من مطار تونس قرطاج الدولي إلى البنية التحتية ومجلة الصرف وادوار هياكل منها إدارات الديوانة والجباية.

وبين أنه في إطار برنامج التحول الرقمي للإدارة العمومية الهادف إلى تحسين جودة الخدمات الإدارية وتبسيط الإجراءات الموجهة للمواطن والمؤسسات انطلق فعلياعبر استخدام "منصة "تعمير"، التي تم استكمالها بالشراكة بين وزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة الداخلية والتي تمثل خطوة محورية نحو رقمنة مسار رخص البناء وجعله أكثر نجاعة وشفافية.

نحو إطلاق المنصة الوطنية للتوافق التشغيلي

وتهدف المنصة الجديدة "تعمير"،  إلى إحداث نقلة نوعية في هذا المجال من خلال إدراج رخص البناء ضمن البوابة الوطنية الموحدة لتقليص المراحل والآجال وقائمة المتدخلين والسعي نحو إسداء الخدمات وتسليم التراخيص بصفة حينية بمعزل عن المعالجة اليدوية وطلب التراخيص عن بعد بما يحد من تنقل المواطنين والجهات المستفيدة للإدارات والبلديات .

كما ستمكن من تجميع المعطيات آليا من المؤسسات العمومية المختلفة لضمان سرعة إنجاز الخدمة واعتماد حلول الدفع الإلكتروني (البنكية والبريدية) مقابل طوابع جبائية إلكترونية مع  ضمان شفافية المعاملات الإدارية وتوثيقها رقميا في إطار الرؤية الوطنية الشاملة للتحول الرقمي 2026-2030 الهادفة غالى إرساء إدارة رقمية ناجعة من أجل الحصول على جودة خدمات عامة حديثة ،متطورة وشفافة.

مناخ الأعمال في قلب خيارات وسياسات الدولة الكبرى

وفي سياق متصل، أشار محمد بن عبيد إلى توجّه الدولة نحو رقمنة مسار المستثمر المتأخر مع الحديث منذ  خمس سنوات عن المنصة الوطنية للمستثمر و المنصة الوطنية للتوافق التشغيلي la plateforme nationale d'interopérabilité معلنا انه من المنتظر الإعلان عنها رسميا قبل نهاية سنة 2026.

ويُذكر أنه تم اقتراح إنشاء هذا الهيكل ضمن مشروع قانون الاستثمار الجديد وهو هيكل عمومي جديد تحت تسمية مبدئية بالهيئة العليا للاستثمار، التي تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلالية الإدارية والمالية تحت إشراف رئاسة الحكومة (أو الوزارة المكلفة بالاستثمار).

مستجدات الهيكل الموحد لهياكل الاستثمار وكراسات الشروط

وفي سياق متصل، شدد على أن عددا كبيرا من المؤسسات خطت خطوات كبيرة ومهمة في مسار رقمنة خدماتها من ذلك الإدارة العامة للديوانة التونسية والإدارة العامة للجباية والتي لاقت ترحيبا من قبل المواطنين والمستثمرين على حد سواء.

وحول مسار كراسات الشروط الخاصة بالقطاعات الاقتصادية وحذف التراخيص في إطار تحرير الاستثمار ومراجعة  الفصل 4 من قانون الاستثمار الصادر منذ سنة 2016  الذي اقر حرية الاستثمار بقيود نظام التراخيص وشروط معقدة حسب الفاعلين في المجال  الاقتصادي، قال محمد بن عبيد إن المسار انطلق منذ نهاية سنة 2024  بمراجعة 168 كراس شروط تهم عدة أنشطة اقتصادية  معلنا أنه سيتم قبل نهاية سنة 2026 إعلان ونشر كراسات الشروط التي تمت مراجعتها وتبسيط اجراءاتها  وتعويضها بتصاريح في إطار مجهودات الدولة لتسهيل وتبسيط الإجراءات وتدعيم الثقة بين مؤسسات الدولة والمستثمرين ومواكبة  المتغيرات التكنولوجية ومتطلبات السوق الوطنية والعالمية.

هناء السلطاني