languageFrançais

مراقبة التمويل الصغير: مذكرة لحماية المدينين من ممارسات استخلاص الديون

كشف مدير عام سلطة مراقبة التمويل الصغير محمود المنتصر منصور عن مشروع مذكرة تهدف إلى تنظيم علاقة مؤسسات التمويل الصغير بعدول التنفيذ وشركات استخلاص الديون.

وأوضح منصور أن المذكرة تأتي بعد رصد العديد من التجاوزات التي يتعرض لها المدينون، وأبرزها مطالبتهم بمبالغ تفوق المستحق عليهم، وفوترة أعباء مالية إضافية كان من المفترض أن تتحملها مؤسسات التمويل أو شركات الاستخلاص نفسها.

وشدّد على أن قطاع التمويل الصغير يستهدف بالأساس أشخاصا مقصيين من النظام البنكي التقليدي، وهم بحاجة إلى حماية خاصة، قائلا: "نحن كهيئة لسنا ضد استخلاص الديون، لكننا ملزمون بضمان احترام كرامة هؤلاء المدينين".

ومن بين الممارسات غير المقبولة التي أشار إليها، تحرير عدة محاضر تنفيذ في الإجراء الواحد، رغم أن القانون لا يستوجب سوى محضر واحد.

ودعا مدير عام السلطة مؤسسات التمويل الصغير إلى مراقبة المبالغ المفوترة على حسابات حرفائها، والتحقق من قانونيتها، كما طالبها بإلغاء أي اتفاقية مع شركات استخلاص ديون تحيد عن الإطار القانوني.

وأكد أن سلطة مراقبة التمويل الصغير وضعت منصة رقمية مخصصة لحرفاء التمويل الصغير الذين تجاوز عددهم 800 ألف منتفع في تونس، يمكنهم من خلالها تسجيل شكاوى مفصلة في حال عدم إيجاد حل مع مؤسستهم الدائنة.

وأضاف: "سيتم معالجة الشكوى مع المؤسسة المعنية، وإرجاع الأموال إلى صاحبها إن كانت قد أخذت دون وجه حق، مهما كان المبلغ".

ولم تغفل الهيئة الأشخاص الأميين أو غير القادرين على الولوج إلى المنصة، حيث يمكنهم الاتصال هاتفيا بالهيئة لتسجيل شكاواهم عبر المراقبين المختصين.

وتلقّت الهيئة أكثر من 80 شكوى خلال سنة 2025، ومن المتوقع أن يرتفع العدد هذه السنة مع إطلاق المنصة الرقمية التي تسهل التواصل.

واختتم منصور: "هدفنا تحسيسي بالأساس، ونعتقد أن المذكرة الجديدة يمكنها القضاء على العديد من التجاوزات ومعالجة شكاوى كثيرة من هذا النوع".

بشرى السلامي