مشروع ميزانية 2027: تعصير الانتدابات وترشيد نفقات التأجير والتسيير
يرسم المنشور عدد 2 الصادر يوم 14 افريل 2026 والذي وجهته الحكومة إلى الوزراء وكتاب الدولة لاعداد التوجهات الكبرى لمشروع ميزانية الدولة للعام المقبل خارطة طريق واضحة للتحكم في كتلة الأجور مع مراعاة المسارات المهنية.
ويتم ذلك عبر تعصير الانتدابات بالتأكيد على أن الانتدابات الجديدة يجب أن تكون موجهة حصراً لسد الشغورات في الوظائف "ذات الأولوية القصوى"، مع التركيز على الكفاءات التي تخدم التحول الرقمي والقطاعات الحيوية.
كما تم التنصيص على إعادة التوظيف اذ شجع المنشور الحكومي على "الحراك الوظيفي"، أي نقل الأعوان من القطاعات التي تشكو وفرة إلى القطاعات التي تعاني نقصاً، لتجنب انتدابات جديدة غير ضرورية.
على صعيد التوازنات المالية، وضعت الحكومة ضوابط صارمة للتحكم في كتلة الأجور ونفقات التسيير اذ تعتزم توجيه الانتدابات حصراً نحو القطاعات الحيوية، مع تحديد سقف الترقيات العادية بنسبة لا تتجاوز 40%.
وتستهدف ضبط نسبة نمو نفقات التسيير في حدود 3% كأقصى تقدير مقارنة بسنة 2026، مع إلزام الهياكل العمومية ببرامج عملية لتقليص استهلاك الطاقة والمياه والمحروقات.
"في ما يخص الأجور، أكدت رئاسة الحكومة أن كتلة الأجور وصلت في عام 2020 إلى مستوى قياسي بلغ 16.1% من الناتج المحلي الإجمالي، مما استلزم ضرورة ضبطها.
ولهذا، فإن سياسة الأجور المتوقعة لعام 2027 يجب أن تأخذ بعين الاعتبار تحقيق الاستقرار المالي، وتحسين جودة الخدمات العامة، وترسيخ دور الدولة في مجال التوظيف والحد من البطالة."
وحدد المنشور تواريخ بارزة لاعداد مشروع ميزانية البلاد للعام القادم من خلال ضبط يوم 15 جوان 2026 كموعد نهائي لإرسال مقترحات الميزانية من قبل الوزارات.
وتم تحديد نهاية أوت 2026 للانتهاء من مناقشة الميزانيات القطاعية مع وزارة المالية لضمان إحالة مشروع قانون المالية إلى مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم في الآجال الدستورية (قبل 15 أكتوبر).
وخلص المنشور بالدعوة إلى ضرورة تضافر جهود كافة الهياكل العمومية للالتزام بالآجال الدستورية والقانونية لإرساء نموذج تنموي شامل وعادل، يضمن ديمومة المرفق العمومي واستقرار التوازنات المالية للدولة.
(وات)