بمشاركة جراحين عالميين.. بث مباشر لعمليات تجميل في مؤتمر طبي بتونس
تتواصل فعاليات المؤتمر الثاني عشر للجمعية التونسية لجراحة التجميل، وذلك خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 11 أفريل 2026، بمشاركة واسعة لخبراء وجراحين من مختلف أنحاء العالم، في تظاهرة علمية تهدف إلى استعراض أحدث التقنيات الطبية في مجال طب وجراحة التجميل.
وانطلقت أشغال المؤتمر بإجراء عمليات جراحية مباشرة (Live Surgery)، بمشاركة نخبة من الجراحين العالميين، حيث تم تقديم أحدث التقنيات المعتمدة، من بينها تقنية ''Ultrasonic Rhinoplasty'' في جراحة تجميل الأنف، والتي تُعد من الابتكارات الحديثة التي أحدثت نقلة نوعية في هذا الاختصاص، رغم محدودية انتشارها عالميًا حتى الآن.
رئيس النقابة الوطنية لجراحي التجميل: القطاع يشهد نموًا ملحوظًا
وقال رئيس النقابة الوطنية لجراحي التجميل التونسيين وأمين مال الجمعية التونسية لجراحة التجميل، برهان بلخيرية، في تصريح لموزاييك أن هذا المؤتمر يمثل منصة دولية لتبادل الخبرات بين كبار المختصين، مشيرًا إلى حضور أسماء بارزة في المجال من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.
كما شهد المؤتمر حضور خبير دولي من مدينة ميامي الأمريكية متخصص في تقنيات نحت الجسم وعمليات BBL، إلى جانب أطباء من إسبانيا ودول أخرى، كلٌّ في مجال اختصاصه، ما أضفى على التظاهرة بعدًا علميًا متنوعًا.
وأشار المتحدث إلى أن تنظيم عمليات جراحية مباشرة خلال مؤتمر طبي وبكفاءات تونسية يُعد سابقة تُبرز مستوى التطور الذي بلغه القطاع الصحي في تونس، مؤكدًا أن البلاد تزخر بإطارات طبية ذات كفاءة عالية.
وعلى صعيد الإقبال، أوضح أن قطاع جراحة التجميل في تونس يشهد نموًا ملحوظًا، مدفوعًا بارتفاع الوعي الصحي لدى المواطنين، إلى جانب توافد أعداد كبيرة من الأجانب، خاصة من أوروبا والدول المجاورة، منذ مطلع الألفية، للاستفادة من الخدمات الطبية المتطورة.
وأكد أن نجاح هذا القطاع يعود إلى جودة التكوين الطبي في تونس، حيث يتجه عدد كبير من الطلبة المتفوقين إلى دراسة الطب، مما يساهم في الحفاظ على مستوى عالٍ من الكفاءة. كما تلعب المؤتمرات العلمية دورًا مهمًا في تعزيز تبادل الخبرات وتطوير المهارات المهنية.
دعم السياحة الطبية
وفي ما يتعلق بالتوصيات، شدد على ضرورة دعم القطاع الخاص، الذي يمثل العمود الفقري لجراحة التجميل في تونس، نظرًا لما يوفره من عائدات من العملة الصعبة لتونس ودعم السياحة الطبية، داعيًا إلى مزيد الاستثمار لتعزيز النجاحات المحققة.
كما أشار إلى أن المنظومة الصحية التونسية ترتكز على أسس متينة منذ الاستقلال، بفضل إنشاء كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان...
وفي ختام تصريحه، وجّه نصيحة للمواطنين بضرورة التثبت جيدًا قبل اختيار الطبيب أو المركز الطبي، من خلال الاطلاع على التقييمات المتوفرة عبر الإنترنت، وعدم الاعتماد على عامل السعر فقط، مؤكدًا أن الجودة الطبية تبقى العامل الحاسم في ضمان نتائج آمنة ومرضية.
صلاح الدين كريمي