العنف الرقمي ضد النساء.. أنماط مختلفة والتجريم القانوني ضروري
أظهرت دراسة لـ "جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات" حول "العنف الرقمي والاستهداف السياسي للنساء في الفضاء العام" تعرض النساء الناشطات في المجتمع المدني والسياسي لـ13 نمطا من العنف الرقمي من بينها التشهير الرقمي عبر نشر الصور والبيانات الشخصية دون إذن بهدف الترهيب والحدّ من الحضور في المجال العام، والتنمر الإلكتروني المستهدف لأجساد النساء وأسلوب تعبيرهن، والابتزاز الرقمي، والتهديد عبر الوسائط الرقمية بالعنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي، والوصم الاجتماعي الرقمي عبر ربط النساء بصفات نمطية سلبية، والملاحقة الإلكترونية.
وشملت الدراسة 9 نساء تونسيات من نشطاء المجتمع المدني والسياسي، وغطت الفترة من مارس 2025 إلى مارس 2026.
ورفعت الدراسة وفق مديرة برنامج الجندر والاقليات عن جمعية "تقاطع من أجل الحقوق والحريات" غفران الفريجي، جملة من التوصيات إلى مختلف السلطات والفاعلين، حيث دعت السلطة التشريعية إلى إدراج العنف الرقمي صراحة في القانون وتجريمه مع اعتماد مقاربة نسوية تضمن حماية جميع الفئات وإلغاء أشكال التمييز القانونية وتبسيط مسارات الوصول إلى العدالة.
تفعيل آليات الوقاية والحماية
وطالبت الدراسة السلطة التنفيذية بتفعيل آليات الوقاية والحماية عبر إنشاء وحدات متخصّصة في وزارات الداخلية والعدل والأسرة والمرأة، وإطلاق مرصد وطني لرصد العنف وتحسين خدمات الرقم الأخضر وتأمين قنوات آمنة للتبليغ وحماية البيانات الشخصية.
وشدّدت الدراسة في توصياتها على دور السلطة القضائية في تطبيق القانون بصرامة وتدريب القضاة وأعوان الأمن على الحساسية الجندرية والتعامل التقني مع الأدلة الرقمية وتوفير المساعدة القضائية للضحايا وتشديد العقوبات على مرتكبي العنف المتكرر.
ودعت الدراسة المجتمع المدني والإعلام الى ضرورة تطوير منصات رقمية آمنة وتنظيم حملات توعوية وطنية لمناهضة الوصم وخطاب الكراهية وتنفيذ برامج دعم وتمكين للنساء ضحايا العنف وإدماج التربية على ثقافة اللاعنف في المناهج التعليمية لتعزيز المساواة والوعي بحقوق النساء وضمان المشاركة الآمنة في المجتمع.
الحبيب وذان