مبادرة لتنقيح أحكام جبر الضرر لضحايا حوادث المرور: أبرز التفاصيل
تقدّم، مؤخرا، 14 نائبا بمجلس نواب الشعب، بمبادرة تشريعية لتنقيح بعض الأحكام المتعلقة بجبر الضرر البدني لضحايا حوادث المرور الواقع إضافتها المجلة التأمين بمقتضى القانون عدد 86 لسنة 2005، يتضمّن أربعة فصول.
وتهدف هذه المبادرة التشريعية إلى تكريس مبدأ التعويض العادل والمتناسب مع الضرر وتحيين سقوف التعويض بما يراعي التضخم وحماية العائلات من السقوط في دائرة الفقر فضلا عن إعادة التوازن بين الوظيفة الاجتماعية للتأمين وربحيته المشروعة، خاصة أن الأحكام المنظمة لتعويض الوفاة المضمنة في مجلة التأمين لم تعرف مراجعة جوهرية منذ صدور القانون عدد 86 لسنة 2005، رغم التضخم المتراكم، وتراجع القدرة الشرائية، والارتفاع الكبير في كلفة المعيشة، وخطورة المؤشرات المتعلقة بحوادث الطرقات، حسب وثيقة شرح أسباب المقترح.
المقترحات
وتقترح هذه المبادرة التشريعية تنقيح الفصل 146 من مجلة التأمين بما يرفع التعويض المسند للقرين إلى خمس (5) مرات الدخل السنوي الصافي للهالك، أي مضاعفة السقف الحالي تقريبا. وفي صورة عدم ثبوت دخل قار، يُحتسب التعويض، حسب المقترح، على أساس عشرة (10) أضعاف الأجر الأدنى السنوي المضمون الجاري به العمل بتاريخ صدور الحكم.
كما ينص التنقيح على أنّ زواج القرين لاحقا لا يسقط حقه في التعويض.
ويُضاف بمقتضى الفصل الثاني من مقترح القانون إلى الفصل 146 مكرّر من مجلة التأمين، أنه إذا كان المتوفى هو المعيل الوحيد أو الرئيسي للأسرة، يُضاف إلى التعويض الأساسي مبلغ يعادل ثلاث (3) سنوات من الأجر الأدنى السنوي المضمون الجاري به العمل بتاريخ الحكم يضاف إليه أجر سنة عن كل طفل في كفالته أو أحد الأبناء بصدد دراسته إلى سن 25 سنة أو إذا كان الإبن من ذوي الإعاقة.
كما يتضمن المقترح آلية مراجعة لسقوف التعويضات كل 3 سنوات، اعتمادًا على معدل التضخم الرسمي المصرح به من قبل المعهد الوطني للإحصاء، بمقتضى أمر حكومي.
وينصّ الفصل الرابع على دخول أحكام هذا القانون حيز النفاذ ابتداء من تاريخ نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، على أن تنطبق أحكامه على الحوادث التي لم يصدر بشأنها حكم بات عند تاريخ النفاذ، ضمانًا لاحترام مبدأ عدم رجعية القوانين، وفي الوقت ذاته منعًا لاستمرار تطبيق سقوف لم تعد تتماشى مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي.
ويقرّ الفصل 146 من مجلة التأمين حاليا على أن يسند للقرين والأبناء والأبوين تعويض بعنوان الضرر المعنوي الذي لحقهم بسبب الوفاة بواقع مرتين ونصف المرّة الأجر الأدنى السنوي المضمون لنظام الأربعين ساعة عمل في الأسبوع، للقرين ومرتين الأجر الأدنى السنوي المضمون لنفس نظام العمل المذكور لكل واحد من الأبوين، ومثلها لكل واحد من الأبناء في حدود مبلغ جملي بينهم ( أي الأبناء) لايتجاوز ست مرات الأجر موزعا سوية بينهم.
ويشار إلى أنّ تونس سجّلت سنة 2025، وفق المعطيات الرسمية للمرصد الوطني لسلامة المرور المضمنة في وثيقة شرح أسباب مقترح القانون، 5249 حادثا، خلفت 6939 جريحًا، و1233 قتيلا، علما وأنه رغم انخفاض عدد الحوادث والجرحى خلال سنة 2025 مقارنة بسنة 2024، إلا أن الأرقام المسجلة تظهر ارتفاعا في عدد قتلى حوادث المرور.
وكالة تونس إفريقيا للأنباء