صالون التشغيل: 17 ألف مسجل يبحثون عن فرص عمل بألمانيا
سجّل صالون التشغيل الذي ينظمه مركز التوجيه وإعادة التأهيل المهني التابع للغرفة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة إقبالًا هامًا، حيث بلغ عدد المسجلين نحو 17 ألف شخص، فيما تجاوز عدد المشاركين الفعليين 2000 مشارك.
وأكد المدير التنفيذي للغرفة، يورن بوسالمي، في تصريح لموزاييك، أن التظاهرة شهدت تنظيم حوالي 200 مقابلة عمل مباشرة، بهدف تمكين الشباب من فرص تشغيل حقيقية قد تفضي إلى إمضاء عقود عمل، مشددًا على أن هذا النوع من المبادرات يقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة، ولا يقتصر على تشغيل الكفاءات بالخارج فقط.
وأوضح أن الصالون يجمع مؤسسات من قطاعات متعددة، من بينها الميكانيك، والإلكترونيك، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب قطاع النقل، مع مشاركة شركات ألمانية وأخرى تونسية بصدد التوسع دوليًا، مبرزًا أن الكفاءات التونسية تحظى باعتراف، خاصة في الاختصاصات التقنية، مع أهمية إتقان اللغات، لاسيما الألمانية بالنسبة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة.
من جهته، بيّن المهندس المقيم بألمانيا وممثل جمعية "تونيبليس" كمال بن حميدة لموزاييك، أن الجمعية تعمل على مرافقة الشباب التونسي الراغب في العمل بألمانيا، من خلال توفير التأطير والمرافقة المجانية، بداية من التعريف بالفرص المتاحة، مرورًا بإعداد الملفات والمعادلات، وصولًا إلى تسهيل الاندماج في المجتمع وسوق الشغل بألمانيا.
وأشار إلى أن الجمعية، التي تأسست سنة 2021، تمكنت من مرافقة أكثر من 350 شابًا وشابة، مع تحقيق نجاحات فعلية في تمكين عدد منهم من الحصول على عقود عمل، خاصة في قطاعات مطلوبة على غرار النقل، بما في ذلك سائقي الحافلات والشاحنات.
كما أبرز أن ألمانيا توفر اليوم فرصًا أوسع مقارنة بالسابق، حيث تم تبسيط الإجراءات وتوسيع مجالات الانتداب لتشمل اختصاصات متعددة، إضافة إلى إمكانية العمل أو البحث عن شغل حتى دون شهادات عليا، شرط إثبات الكفاءة وإتقان اللغة.
وأكد بن حميدة أن العمل التطوعي وتطوير المهارات الشخصية يمثلان عنصرًا مهمًا في تحسين فرص القبول، مشددًا على أن نجاح الشباب التونسي بالخارج يقوم أساسًا على المبادرة الفردية، بدعم من شبكات التأطير والمرافقة في تونس وألمانيا.