إطلاق منصّة للتصرف في الملك العمومي للمياه وتسريع إسناد رخص حفر الآبار
أعلن وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّ الدين بن الشيخ، خلال لقاء إعلامي الخميس، عن إطلاق ''منصة التصرّف في الملك العمومي للمياه وإسناد رخص حفر الآبار''، وذلك بمناسبة اليوم الوطني للمياه المتزامن مع اليوم العالمي للمياه الموافق لـ22 مارس من كلّ سنة تحت شعار "حيثما يتدفق الماء تنمو المساواة".
"7 وزارات منخرطة في تحقيق أهداف هذا المشروع"
واعتبر عزّ الدين بن الشيخ أنّ هذه المنصّة خطوة نوعية في مسار تحديث الإدارة وتكريس النجاعة والشفافية والتصرف في الموارد المائية، والتي تهدف لتبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بإسناد تراخيص البحث والتنقيب عن المياه الجوفية واستغلالها وتسريع معالجة الملفات وضمان المتابعة الالكترونية لكافة مراحل الطلبات بما يدعم ثقة المواطن ويكرس مبدأ العدالة وتكافئ الفرص.
ومن جانبه، بيّن المدير العام لخلية الحوكمة الرشيدة بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري معز السليتي أنّ إنجاز هذه المنصّة الالكترونية تمّ في إطار مشروع حوكمة وادارة مخاطر الفساد في قطاع المياه بالتعاون متع الإدارة العامة للحوكمة والتوقي من الفساد برئاسة الحكومة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وأوضح أنّ هذا البرنامج انطلق سنة 2017 في قطاع الصحة، وشمل في 2019 استغلال المياه في قطاعات النقل والفلاحة والصحة العسكرية من خلال الإدارات المعنية بالوزارات المذكورة، مضيفا أنّ المشروع يهم الرخص والامتيازات المالية والمنح التي يتم نيلها عليها إثر الحصول على رخصة استغلال لموارد المائية أو لحفر الآبار.

"دليل و5 أهداف للمنصّة أبرزها البتّ في ملفات الرخص في 21 يوما"
وأضاف معز السليتي أنّه بعد تحديد خريطة المخاطر التي كانت عالية بالنسبة لرخص البحث والتنقيب ومتوسطة وضعيفة في ما يتعلق بالامتيازات المهنية المباشرة تمّ الانتقال إلى الحلول البديلة للحدّ من هذه المخاطر من خلال وضع مخطط تنفيذي عن طريق فرق عمل تولت إعداد دليل إجراءات وبطاقات مهام للتصرف في رخص البحث والتنقيب واستغلالها معلنا الانتهاء من إعداد الدليل وإحداث هذه المنصة التي لها 5 أهداف وهي تبسيط الإجراءات المعقدة لإيداع مطالب تراخيص الحفر وتقليص الآجال في دراسة الملفات والبت فيها من شهر الـ 21 يوما فقط وضمان الشفافية والمتابعة الكترونية لمختلف المراحل وتوفير قاعدة بيانات دقيقة ومحينة لدعم القرار وتعزيز الرقابة وحماية الموارد المائية من الاستلال المفرط.
وأبرز أنّ خلية اليقظة والاستمرار التي تمّ إحداثها للعمل 24/24 تأتي في ظلّ ظرف اقتصادي صعب للمحافظة على الثروات الفلاحية وتشريك المواطن للتبليغ عن كلّ ما هو فساد او شبهات تمس الثروات المائية، مُشدّدا على أنّ وزارات جديدة طالبت بتشريكها للاستفادة من هذا المشروع، وهي وزارتَيْ التربية والشؤون الاجتماعية.
مسار المنصّة وطرق التسجيل والحصول على التراخيص الالكترونية
وبيّنت مديرة مكتب التقييم والبحوث المائية بالوزارة نادية عجالة أنّ المشروع شمل مجال التنقيب عن المياه الجوفية والأثر المتوقع لترشيد استهلاك الموارد الباطنية وتحقيق استدامتها للأجيال القادمة وتعزيز الثقة بين طالبي الخدمة ورخصة التنقيب في مؤسسات وزارة الفلاحة والموارد المائية وخلق عدالة وشفافية. وأشارت إلى أنّ النواة الأولى لهذه المنظومة شملت أربع ولايات نموذجية في مرحلة أولى في إطار مشروع دعم الإصلاحات في قطاع المياه بتونس بالتعاون مع وكالة التعاون الألماني ليتم تعميم هذه المنظومة الرقمية على 24 ولاية بكامل تراب الجمهورية.
ويمكن التسجيل بالمنصّة لتقديم طلبات البحث والتنقيب عبر الهوية الرقمية للأشخاص الطبيعيين أو الإدارات والمؤسسات أو الأشخاص المفوضين، حيث تُمكّن هذه المنصّة من تقديم مطلب لأوّل مرّة أو متابعة مسار طلب قديم عبر استمارات موضوعة للغرض على المنصّة والتي تتلقاها المندوبيات الجهوية لتدخل المطالب مرحلة الدراسة وإحالتها على مكتب التقييم والبحوث المائية وانعقاد اللجان وإعلام أصحاب الملفات بالنتائج والمصادقة الالكترونية من قبل وزير الفلاحة.
هناء السلطاني