ساعة وقاية: مبادرة لدعم الأمهات ومساعدة الأطفال على مواجهة المخاطر
انطلقت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، بالتعاون مع وزارة التربية، بداية من اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026 مبادرة وطنيّة توعويّة موجّهة لفائدة أمّهات التلاميذ تحت شعار "ساعة وقاية"، وذلك بمختلف ولايات الجمهوريّة، في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة الموافق للثامن من مارس من كل سنة وتنفيذا للبرنامج الوطني "في الوقاية حماية".
وتندرج هذه المبادرة ضمن مقاربة وطنيّة شاملة للوقاية من السلوكيّات المحفوفة بالمخاطر لدى الأطفال والناشئة، حيث سيتم تنظيم أنشطة توعويّة وتنشيطيّة بشكل متوازي وموحّد في مختلف الجهات، بتنسيق بين المندوبيات الجهويّة لشؤون المرأة والأسرة ومندوبيات التربية وعدد من الهياكل الشريكة.
أنشطة تنشيطيّة توعويّة
وتهدف المبادرة إلى دعم أمهات التلاميذ ومساعدتهنّ على التعامل مع التحديّات المرتبطة بالضغط الدراسي وانعكاساته على التوازن النفسي للأطفال، خصوصا خلال الفترات الحسّاسة المرتبطة بالإعلان عن النتائج المدرسيّة. كما تسعى إلى تعزيز معارف الأولياء بسبل الوقاية من المخاطر التي قد تستهدف الأطفال، من بينها العنف بمختلف أشكاله، والمخدّرات، والإدمان الرقمي، والتنمر، إضافة إلى صعوبات التعلّم.
وسيتضمّن البرنامج أنشطة تنشيطيّة توعويّة سيتم تنظيمها في محيط مدرسة ابتدائيّة بكل ولاية، حيث سيقدّم مختصّون نصائح وإرشادات عملية لفائدة أمهات التلاميذ والأولياء عموما حول أفضل السبل للتعامل مع الضغوطات المدرسيّة ومرافقة الأطفال نفسيا وتربويا، إلى جانب طرق الوقاية من السلوكيّات الخطرة.
وتشهد هذه المبادرة مشاركة عدد من المتدخّلين، من بينهم الأخصائيون النفسانيون والاجتماعيون، ومندوبي حماية الطفولة، وإطارات التفقّد والإرشاد البيداغوجي، إضافة إلى النوادي المتنقلة والمراكز الجهويّة للإعلاميّة الموجّهة للطفل.
كما يشارك في تنظيمها مرصد حماية حقوق الطفل والمرصد الوطني لمناهضة العنف ضدّ المرأة عبر تنسيقياتهما الجهويّة، إلى جانب عدد من الهياكل العموميّة والجمعيّات الشريكة.
تكريس دور الأسرة
ومن المنتظر أن تشمل المبادرة، خلال الفترة القادمة، عددا أوسع من المؤسسات التربويّة، في إطار تكريس دور الأسرة كشريك أساسي في حماية الأطفال وتعزيز توازنهم النفسي والاجتماعي.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جملة من الأنشطة التي تنظّمها وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ احتفاء باليوم العالمي للمرأة، من بينها تقديم مشروع الاستراتيجية الوطنية للنهوض بريادة الأعمال النسائيّة في أفق سنة 2035، وتنظيم معارض جهويّة لتسويق المنتوجات النسائيّة من 8 إلى 15 مارس 2026، إلى جانب تقديم نتائج دراسة بعنوان "رجال ناصروا النساء في تونس خلال قرن 1856 – 1956"، وتنظيم ندوة علميّة وطنيّة حول "الروابط الأسريّة في الإسلام"، فضلا عن إقامة سهرة فنيّة رمضانيّة تكريما لكبار السنّ.