languageFrançais

الجابري: 'برنامج رائدات أحدث 12 ألف موطن شغل ونطمح إلى المزيد'

أكدت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أسماء الجابري في كلمتها الافتتاحية المخصصة لمناقشة مشروع الاستراتيجية الوطنية للنهوض بريادة الأعمال النسائية في أفق 2035، أن الحكومة التونسية تضع ريادة الأعمال النسائية ضمن أولوياتها الوطنية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق النمو الشامل والعدالة الاجتماعية والتوازن الجهوي.

وأشارت إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى أن تكون قاطرة دفع أساسية لمسار استنهاض مساهمة المرأة التونسية في التنمية المستدامة، وخلق الثروة، وتوفير فرص التشغيل، والارتقاء بالقدرات الاقتصادية للبلاد على نحو استراتيجي وشامل.

وأوضحت الجابري أن نسبة النساء صاحبات المؤسسات في تونس لا تزال دون الطموحات الوطنية، رغم ارتفاع مستوى التعليم لدى النساء وتزايد حضورهن في مختلف القطاعات وأرجعت ذلك إلى جملة من التحديات التي تواجه رائدات الأعمال، على غرار صعوبة النفاذ إلى التمويل، والحاجة إلى مرافقة وتكوين متخصصين، وضعف النفاذ إلى الأسواق، وتعقيد الإجراءات الإدارية. ودعت الوزيرة إلى الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى رؤية وطنية استراتيجية متكاملة تعالج هذه التحديات وتعزز مناخ الأعمال الملائم لتطوير المشاريع النسائية.

واستعرضت الوزيرة حصيلة البرنامج الوطني "رائدات" الذي تشرف عليه الوزارة، مشيرة إلى أن هذا البرنامج مكّن منذ إطلاقه من إحداث أكثر من 6000 مؤسسة نسائية، وفرت حوالي 12 ألف موطن شغل. 

وأضافت أن الوزارة تعمل حالياً على تطوير هذه المنظومة بالانتقال من منطق التمويل إلى منطق المرافقة الشاملة، مع التركيز على تحفيز بعث مشاريع نسائية ذات قيمة مضافة في قطاعات واعدة مثل الاقتصاد الرقمي، والاقتصاد الأخضر، والصناعات الثقافية والإبداعية، إلى جانب تطوير مهارات الإدارة والابتكار والتسويق والتحول الرقمي.

وكشفت أسماء الجابري بالمناسبة عن اعتزام الوزارة تنظيم أول صالون وطني لريادة الأعمال النسائية خلال شهر نوفمبر من السنة الجارية، ليكون فضاءً وطنيا جامعا لعرض تجارب رائدات الأعمال، وتبادل الخبرات، وبناء الشراكات، والتعريف بآليات الدعم والتمويل والمرافقة المتاحة. وأعربت عن أملها في أن يمثل هذا الصالون محطة سنوية مرجعية تعزز حضور المرأة في المنظومة الاقتصادية وتفتح آفاقاً جديدة لتطوير المشاريع النسائية وربطها بالأسواق المحلية والدولية.

ودعت الوزيرة المشاركين في الورشة إلى تقديم توصيات عملية قابلة للتنفيذ تساهم في صياغة استراتيجية واقعية وطموحة في الآن ذاته، تستجيب لحاجيات رائدات الأعمال في مختلف الجهات ولمختلف الفئات النسائية. وأكدت على أهمية المقاربة التشاركية في بناء هذه الاستراتيجية، عبر تعزيز الشراكات والتعاون بين القطاعين العام والخاص والمنظمات والجمعيات والداعمين الدوليين.

وتهدف هذه الورشة، التي تجمع ممثلين عن القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني وخبراء في المجال، إلى وضع خارطة طريق واضحة لتعزيز دور المرأة في الدورة الاقتصادية الوطنية في أفق 2035.

بشرى السلامي