languageFrançais

بدأ القصف في لبنان: تونسيون يستغيثون ويناشدون رئيس الجمهورية التدخل

في ظل تصاعد العمليات العسكرية واتساع رقعة القصف الذي يطال مختلف المناطق اللبنانية، وجّه جيش الاحتلال إنذارات بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت تمهيداً لاستهدافها. 

ولمتابعة أوضاع الجالية التونسية هناك، استضاف برنامج "رمضان شو" اليوم الخميس 5 مارس 2026، شهادات حية عكست حجم المعاناة التي يعيشها التونسيون وسط النيران.

مأساة النزوح في ليالي رمضان

أكدت "أميرة" في مداخلتها أن الضاحية الجنوبية، التي يقطنها نحو مليون نسمة، شهدت موجة نزوح جماعي هرباً من القذائف. وأشارت إلى أن الوضع يزداد مأساوية مع حلول الليل، حيث يفترش النازحون الشوارع في ظل طقس بارد وتزامنًا مع شهر رمضان المبارك. 

وتابعت بمرارة: "هناك عائلات تونسية وأطفال في العراء بلا غذاء أو كساء، يعيشون حالة من الرعب المستمر". كما أعربت عن قلقها الشديد على مواطنة تونسية في منطقة البقاع كانت في حالة هستيرية وانقطع الاتصال بها فجأة.

عائلات بلا مأوى واستغلال للأزمة

من جهتها، روت المواطنة "منية" تجربتها القاسية بعد اضطرارها لمغادرة منزلها في الضاحية رفقة ابنتها الرضيعة، لتقضي ليلتها في الشارع لعجزها عن استئجار سكن بسبب الارتفاع الجنوني في الأسعار، واصفة الوضع بـ"الكارثي".

أما "فاطمة"، فقد أفادت بأن القصف الجوي الذي بدأ في منطقة البقاع خلّف حالة من الصدمة والذهول، مؤكدة أن السكان عاجزون عن مغادرة المنطقة بسبب استهداف الاحتلال لكافة المسالك من الجنوب وصولاً إلى العاصمة. 

وقالت: "الحرب تتوسع بجنون، وهناك أحياء سكنية بأكملها أُخليت.. نخشى تكرار سيناريو غزة في بيروت". 

ووجهت نداءً عاجلاً لرئيس الجمهورية للتدخل وإجلاء الجالية في أقرب وقت.

وفي سياق متصل، صرّح "محمد بيضون" (تونسي لبناني) بأنه نزح من جنوب لبنان مع عائلته نحو بيروت، حيث يضطر للنوم داخل سيارته منذ أيام. 

وأكد أن القصف طال أحياءً بعيدة عن الضاحية، مشدداً على أن العديد من العائلات التونسية تعيش وضعاً مزرياً وتفتقر للأدوية والأغطية.

وأوضح بيضون أن عدداً من أفراد الجالية توجهوا بعريضة رسمية إلى رئاسة الجمهورية ووزارة الشؤون الخارجية، لمطالبتهم بالتدخل العاجل واتخاذ قرارات فورية لإنقاذ أرواح التونسيين العالقين تحت القصف.