languageFrançais

كراس شروط للدراجات النارية لمواجهة تصاعد الحوادث

تشهد الطرقات التونسية خلال السنوات الأخيرة انتشارًا لافتًا للدراجات النارية، سواء كوسيلة نقل يومية للأشخاص أو في خدمات نقل الناس وتوصيل الطعام،ضمن مشهد مروري  ترافقه مخاطر متزايدة على السلامة العامة.

وتحتل الدراجات النارية، وفق الإحصائيات الرسمية، المرتبة الثانية في الأطراف المتسببة في حوادث الطرقات في تونس.

وفي هذا السياق، أكدت الرائد سامية مسعود، رئيسة مصلحة الاتصال المروري بالمرصد الوطني للسلامة المرورية، أن الدولة اتجهت إلى ضرورة تنظيم هذا القطاع، نظرًا لما يمثّله من خطر حقيقي على مستعملي الطريق، مشيرة إلى أن المرصد لا يقتصر دوره على التوعية فقط، بل يساهم أيضًا في الدفع نحو إرساء تشريعات وقوانين تضبط هذا النشاط.

الدراجات النارية في المرتبة الثانية..

وأوضحت مسعود أن الدراجات النارية تحتل المرتبة الثانية في التسبب في حوادث المرور، خاصة في المناطق الحضرية والأطراف، مذكّرة بمقتضيات القانون عدد 510 لسنة 2021 المتعلق بإجبارية الحصول على رخصة سياقة، والذي يضبط أصناف الدراجات النارية حسب سعتها، من الدراجات الصغيرة التي يتجاوز سعتها 49 سم³ إلى الدراجات المتوسطة التي تفوق 50 سم³ ولا تتجاوز 125 سم³.

وأضافت أن المرصد يعمل، بالتعاون مع الوحدات الأمنية، على تنفيذ حملات تحسيسية وميدانية تدعو إلى ارتداء الخوذة واحترام قواعد السلامة، محذّرة من السلوكيات الخطيرة على غرار استعمال الهاتف أثناء السياقة، والقيادة الاستعراضية، وعدم احترام إشارات المرور أو تغيير المسار دون تنبيه.

كراس شروط خاص بتوريد وصنع وتركيب وتوزيع الدراجات النارية

وفي ما يتعلّق بالجانب التنظيمي، كشفت الرائد سامية مسعود أن المرصد أعدّ كراس شروط خاص بتوريد وصنع وتركيب وتوزيع الدراجات النارية، يهدف إلى ضمان السلامة الفنية وجودة المركبات، سواء عند التوريد أو التركيب أو التوزيع داخل السوق التونسية.

وأشارت إلى أن هذا الكراس، الذي تم العمل عليه منذ سنوات، يهدف إلى الحد من انتشار الدراجات غير المطابقة للمواصفات، والتي تُركّب بمواد غير صالحة وتشكل خطرًا مباشرًا على مستعمليها.

كما دعت مستعملي الدراجات النارية، وخاصة العاملين في خدمات التوصيل، إلى التأكد من مطابقة الدراجات لمعايير السلامة، واستعمال الخوذات الواقية المطابقة للمواصفات الأممية، مؤكدة أن تنظيم القطاع يظل ركيزة أساسية للحد من نزيف حوادث المرور وحماية الأرواح.

كريم وناس