رافع الطبيب: 'بوليصة تأمين' الدول مستقبلاً هي السلاح النووي
صرح أستاذ العلوم الجيوسياسية بجامعة منوبة رافع الطبيب لموزاييك اليوم الاثنين 5 جانفي 2026، أن العديد من الدول أدركت أن "بوليصة التأمين على الحياة" لبقاء أنظمتها وحماية سيادتها تكمن في امتلاك سلاح الردع، وعلى رأسه السلاح النووي.
وأضاف الطبيب "لقد ثبت جلياً أن الولايات المتحدة تستعرض قوتها فقط على الدول التي لا تمتلك هذا السلاح. وبناءً على ذلك، سيشهد العالم صراعاً محموماً لامتلاك السلاح النووي مهما كانت الظروف لدرء المخاطر الخارجية".
كما توقع أن يرتفع الإنفاق العسكري على أسلحة الدمار الشامل بنسق متسارع وغير مسبوق تاريخياً.
تداعيات أحداث فنزويلا والتحالفات الجديدة
وفي سياق متصل، اعتبر الطبيب أن ما حدث في فنزويلا قد يدفع الدول التي لم تنخرط سابقاً في تحالفات دفاعية إلى سلك هذا المسار اليوم، عبر إبرام اتفاقات دفاع مشترك مع قوى مثل الصين، إيران، روسيا، باكستان، والهند، وهي دول قادرة على توفير "غطاء نووي".
وقال "إن سياسة القرصنة التي انتهجها دونالد ترامب ستفتح الأبواب أمام كل أنواع الافتراس العالمي.".
تونس وتحديات إعادة تسلح أوروبا
وأوضح أستاذ العلوم الجيوسياسية بجامعة منوبة أن التحركات الأمريكية في فنزويلا ستدفع الدول للبحث عن حماية بشتى الوسائل، ولو أدى ذلك لاقتناء أسلحة دمار شامل. وحذر الطبيب من أن تونس ليست بمعزل عن هذه الأخطار، خاصة مع توجه أوروبا نحو إعادة بناء قدراتها العسكرية، ووجود دول مهددة بشكل مباشر من واشنطن وحلفائها.
كما توقع أن يتجه العالم نحو "حروب معولمة وشبكية" أو صراعات متفرقة تعتمد بشكل أساسي على قوة التحالفات والتوافقات العسكرية.
هناء السلطاني