جمال المداني:'المغروم يجدد' نقد سياسي ساخر ومسرح الجعايبي يخيف المشاهد
المغروم يجدد مسرحية كوميدية من بطولة جمال مداني وفتحي مسلماني ومريم الصياح، ونص الحبيب الهادي وإخراج لسعد بن عبد الله، تتحدّث عن حقبة الستينات وتدور أحداثها حول ''كافيشانطا'' في باب سويقة بالعاصمة.
وحلّ الممثل جمال المداني ضيفا على برنامج نجوم اليوم السبت 25 نوفمبر 2017، للحديث عن هذا العمل، وأوضح أنّ ''الكافيشانطا'' هي سهرية رمضانية تتعدّد فقراتها بين الموسيقى الوترية والرقص والزكرى والسحار ويدوم العرض قرابة الساعة.
وأوضح أنّ كلمة ''البراني على برة والمغروم يجدّد'' تعني ''من يريد مشاهدة العرض مرة أخرى عليه أن يقتطع تذكرة جديدة''. وقال إنّ المسرحية تتحدّث عن الأوضاع الاقتصادية وسياسية واجتماعية في فترة الستينات، وهي تتناول الوضع السياسي بطريقة كوميدية، مشيرا إلى أنّ المسرحية هزلية جدا وتتناول جميع الأحداث بطريقة مضحكة.
وأكّد أنّ مسرحية ''المغروم يجدّد'' هي تكريم للفنان صالح الخميسي أول تونسي دفع ضريبة حرية التعبير زمن الحبيب بورقيبة لأنه حمل موقفا من الاستقلال ومن بورقيبة نفسه وعبّر عن ذلك من خلال أغانيه ولعبه بالكلمات، فكان مصيره السجن.
وأضاف ''أجمل ما قيل في الغناء التونسي قاله صالح الخميسي، ولا نستطيع الحديث عن تلك الفترة دون تكريم فنانيها'' .
وتحدّث ضيفنا عن عهد البايات، مؤكّدا أنّ له موقفا تاريخيا من تلك الحقبة لأنّ الدولة الحسينية حكمت تونس 4 قرون عبر اعتبار سكان شمال أفريقيا مجرّد عمال في قصورهم، قائلا ''البايات لم يبنوا إلا القصور في تونس''.
واعتبر المداني أنّ ما عاشته تونس في تلك الفترة يشبه إلى حد كبير ما تعيشه البلاد اليوم، وهذا يظهر من خلال العمل، الذي تحدّث عن الاغتيالات السياسية في تلك الفترة. أما بخصوص الوضع السياسي للبلاد اليوم، اعتبر المداني أنّ الوضع السياسي هزلي بطبعه ولا يحتاج إلى مسرحية كوميدية لتصفه، متابعا في هذا السياق '' أنا على قناعة بأنّ تونس باستطاعتها أن تدار من طرف مدير عام لا رئيس أو وزير وأنّ 12 مليون تونسي باستطاعتهم العيش برفاهة لكن للأسف طريقة إدارة البلاد خاطئة منذ الاستقلال إلى اليوم''.
وتحدّث ضيف نجوم عن ''ازدواجية الشخصية التونسية''، قائلا ''من رحبوا بـ7 نوفمبر زمن الرئيس السابق زين العابدين بن علي وانتقدوا بورقيبة واعتبروا زمانه ظلامي، عادوا من خلال حزب نداء تونس اليوم أكثر حزب ذو توجّهه بورقيبي''، حسب قوله.
مسرح فاضل الجعايبي
كما عاد جمال المداني بالحديث عن مسرح فاضل الجعايبي، مؤكّدا وجود اختلاف كبير في التوجّه بين مسرحيات فاضل الجعايبي والحبيب الهادي ولسعد بن عبد الله.
وأضاف ''لكل رؤيته للمسرح وطرح القضايا السياسية، عندما يتحدث الجعايبي عن السياسية يحاول الابتعاد عن الكوميديا لأنه يعتقد أنّها ستميّع القضية، مشيرا في السياق ذاته الى ما وصفه بـ ''الجمهور مثقفاتي'' الذي يرى أنّ الحديث عن الاشتراكية والقومية العربية وستالين والثورة البولشيفية بطريقة هزلية هو ضرب للأفكار والايدولوجيا''، حسب قوله.
وأكّد أنّ مسرحية ''فاميليا'' لفاضل الجعايبي هي من افضل المسرحيات التونسية دون منازع، رغم انّ الجعايبي تناول فيها عديد المواضيع بطريقة هزلية، لكنه اليوم اختار المسرح المخيف وعلينا احترامه. أمّا بخصوص مشاركته في مسرحيات قادمة لفاضل الجعايبي قال ''لست مستعدا للدخول في عوالم خوف اليوم''.
من جانبها أكّدت الممثلة مريم الصياح أنّ المسرحية هي عبارة عن مجتمع مصغر بين الحداثي والرجعي وبين الجديد والقديم، وبين معارض ...
وتؤدي مريم الصياح دور "عائشة" راقصة جديدة تعمل في الكافيشانطا، وتبحث عن مكانها في هذا العالم، قائلة ''لم أجد صعوبة في تأدية الدور، من حيث اللهجة وأداء الرقصات، ''متابعة '' لم أشعر أن الخبرة تنقصني رغم وجودي بين ممثلين لهم تجربة كبيرة والفضل في ذلك يعود لهم''.
